الأخبارالمعارضة الإيرانية

ماذا وراء تفاقم القمع والفساد والعسکرتاريا في النظام الايراني

ماذا وراء تفاقم القمع والفساد والعسکرتاريا في النظام الايراني
فإن قيام النظام الکهنوتي بإبادة أکثر من 30 ألف متظاهر

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

في مقال بقلم الاستاذة سعاد عزیز بعنوان« ماذا وراء تفاقم القمع والفساد والعسکرتاريا في النظام الايراني» جاء في المقال:

، فإن قيام النظام الکهنوتي بإبادة أکثر من 30 ألف متظاهر أثناء الانتفاضة الوطنية الاخيرة، والذي أثار ضجة دولية غير مسبوقة إلا إنها لم تقترن بأية دعوة رسمية لمحاسبة النظام على هذه الجريمة البشعة وإنما وکما يظهر فإنه على الاغلب قد تم إضماره الى الوقت المناسب عندما يتم فتح سجلات النظام وهو أمر غير بعيد ولاسيما وإن هذا النظام يسير من حالة ضعف الى أضعف منها وهکذا دواليك منذ أواخر عام 2024 وحتى الان ولازال الحبل على الجرار
ومن الواضح إن هذه المجزرة تعتبر جريمة ضد الانسانية ولم يقوم النظام بإرتکابها إلا بعد أن شعر بخوف غير مسبوق على مصيره ولاسيما إذا ما تذکرنا إن قادة النظام ولاسيما الملا خامنئي وصفها تارة بالمٶامرة وتارة بالاشبه بإنقلاب، وهو وصف بالغ السفاهة والديماغوجية لأن الجيش من يقوم بمٶامرة أو إنقلاب وليس الشعب الذي ينتفض أو يثور بوجه النظام، ولکن الملفت للنظر إن زيادة الممارسات القمعية من جانب النظام وبشکل غير مسبوق ووصولها لإرتکاب المجازر، يتزامن مع فساد مستشري يزکم الانوف وصار من الصعب التستر والتغطية عليه.
بخصوص الفساد، فإن حسین صمصامی، عضو البرلمان الإيراني، قد کشف عن حجم غير مسبوق من عدم عودة عائدات الصادرات غير النفطية إلى البلاد، محذرا من تداعيات خطيرة على الاقتصاد ومعيشة المواطنين. وقال إن قيمة العملات الأجنبية الناتجة عن الصادرات غير النفطية التي لم تعاد إلى البلاد منذ عام 2018 وحتى ديسمبر/كانون الأول 2025 بلغت نحو 76 مليار دولار، لترتفع خلال الأسابيع الأخيرة إلى 85 مليار دولار.
والمثير في الامر إن صمصامي قد أوضح بأن هذه الأرقام تمثل تعهدات تصديرية مستحقة لم تنفذ، مضيفا أن هذا الارتفاع السريع — بما يقارب 9 مليارات دولار خلال أقل من شهرين — جاء رغم الزيادة الحادة في سعر صرف العملة الأجنبية. وأشار إلى أن سعر الدولار ارتفع من نحو 70 ألف تومان إلى ما بين 130 و140 ألف تومان، ومع ذلك لم تؤد هذه السياسة إلى إعادة العملات الأجنبية إلى الدورة الاقتصادية.
وإذا ما وضعنا القمع والفساد جانبا، فإن حمى العسکريتاريا للنظام والتي ليس أفقرت وحرمت الشعب الايراني بل وحتى جوعته، هو الاخر يشکل تهديدا آخرا بوجه الشعب الايراني الذي عانى ويعاني من هذا النظام الذي جعل إيران بعد 47 من حکمه في أسوأ حال وأوضاع يمکن وصفها في التأريخ المعاصر، لکن ومن الواضح إن تفاقم القمع والفساد والعسکريتاريا في إيران لا تعتبر إطلاقا دليل قوة للنظام وإنما مٶشرات على ضعفه وعلى تضعضعه وسيره بإتجاه يمضي فيه قدما کل نظام دکتاتوري.

زر الذهاب إلى الأعلى