الأخبارالمعارضة الإيرانية

ماذا وراء تصاعد القبضة الامنية وإنتشار نقاط التفتيش في إيران؟

ماذا وراء تصاعد القبضة الامنية وإنتشار نقاط التفتيش في إيران؟
على الرغم من إن رحى الحرب الضارية الجارية بين النظام الکهنوتي في إيران

نقاط التفتيش في إيران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
على الرغم من إن رحى الحرب الضارية الجارية بين النظام الکهنوتي في إيران من جهة وبين الولايات المتحدة الاميرکية وإسرائيل من جهة ثانية والسعي المفرط لملالي إيران من أجل کسب الرأي العام العالمي الى جانبهم وکذلك کسب عطف المنظمات المعنية بحقوق الانسان وإظهار النظام في موقف البرئ کليا وکأنه برئ من سياساته المتطرفة التي قادت الى هذا المنعطف الخطير، لکن لازالت المنظمات المعنية بحقوق الانسان تدين الممارسات القمعية الممنهجة ضد الشعب الايراني وبهذا السياق، فقد أعربت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، عن قلقها إزاء استمرار موجة الإعدامات، وذلك في رسالة نشرتها عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”. وأكدت أنها تلقت تقارير صادمة عن إعدام أشخاص شاركوا في الاحتجاجات العامة، الأمر الذي يعكس استمرار الانتهاك المنهجي للحق في الحياة في إيران، والقلق يتزايد خصوصا وإن أحمد رضا رادان، القائد العام لقوات إنفاذ القانون، وهو حاليا أحد أبرز الشخصيات المركزية في هيكل الأمن الداخلي. ويرتبط سجله ارتباطا وثيقا بإدارة وتنفيذ السياسات القمعية ضد المواطنين، لا سيما خلال الاحتجاجات الوطنية. وتشير مراجعة مناصبه إلى أن دوره لم يقتصر على القيادة الإدارية، بل امتد ليشمل تصميم وتوجيه سياسات أدت إلى انتهاكات واسعة للحقوق الأساسية.
رادان هذا کان قد وجه تحذير صلف للشعب الايراني قبل فترة من مغبة الخروج الى الشوارع والساحات للتظاهر ضد النظام ومن إنهم سيعتبرون أعداء وإن الايادي على الزناد ضدهم، غير إن الذي لفت النظر کثيرا وإسترعى إهتمام المراقبين السياسيين هو إن المشهد الايراني قد شهد تصعيدا غير مسبوقا يتم لمسه من خلال انتشار واسع لنقاط التفتيش والدوريات في مختلف المدن، في خطوة تعكس تشديد الإجراءات الرقابية وتعزيز الحضور الميداني لقوات الشرطة. ويأتي هذا الانتشار بالتزامن مع تقارير عن أجواء أمنية مشددة وتزايد المخاوف بين المواطنين، في ظل تحويل الشوارع والساحات الرئيسية إلى ما يشبه الثكنات العسكرية وانتشار مكثف للقوات والآليات الأمنية.
وبهذا الصدد، وفي إجراءات تعکس إستعداد وتحسب من تحرك الشارع الايراني ضد النظام، فقد أعلن المتحدث باسم قوى الأمن التابعة للنظام الإيراني أنه تم نشر 1463 نقطة تفتيش خاصة في مختلف أنحاء البلاد. وبحسب سعيد منتظر المهدي، فإن هذه النقاط أقيمت استنادا إلى “أهمية الموقع الجغرافي والأمني وحجم الحركة المرورية” في مناطق مختلفة من إيران.
واللافت للنظر إنه وقبل الإعلان الرسمي عن هذه الأرقام، كانت تقارير شعبية قد تحدثت عن إقامة نقاط تفتيش متعددة في مدن مختلفة. وفي الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم قوى الأمن أن أكثر من 129 ألف عنصر من الشرطة يعملون على مدار الساعة ضمن تشكيلات مختلفة، منها شرطة الطوارئ، ووحدات الإسناد، والقوات الخاصة، وشرطة الطرق.
کما توضح بأن نحو 15 ألف دورية سيارات ودراجات نارية تقوم بدوريات مستمرة في المدن والطرق. ووفقا للمسؤولين الأمنيين، وبسبب تضرر بعض المراكز الأمنية في الهجمات الأخيرة، تم تحويل وحدات الدوريات بشكل تكتيكي إلى مراكز شرطة متنقلة ونقاط أمنية ميدانية.
وفي السياق ذاته، أفاد العديد من المواطنين عبر شبكات التواصل الاجتماعي بوجود أجواء أمنية مشددة تبعث على القلق والخوف في المدن نتيجة ازدياد نقاط التفتيش. كما أشارت بعض التقارير إلى أن ملامح العديد من المدن باتت أقرب إلى الثكنات العسكرية، مع انتشار واسع للقوات المسلحة والآليات العسكرية في الساحات والتقاطعات الرئيسية. وقطعا فإن الانتشار الواسع للقوات الأمنية والشرطة في عموم إيران يعكس بوضوح خوف النظام من اندلاع انتفاضة شعبية ضده.

زر الذهاب إلى الأعلى