النظام الايراني لوحده المسٶول عما يحدث الان

مشروع نووي ایراني-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
بعد حرب رمضان 1973، لم يسبق وإن واجهت أحداثا وتطوراتا تٶثر على الامن والسلام والاستقرار في المنطقة إلا بعد تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث أثبت وبصورة واضحة من العقود الاربعة التي مرت، إنه ومن خلال سياساته المختلفة کان ولازال أکبر عامل زعزعة للأمن والسلام وإنه يشکل تهديدا وتحديا على مستوى المنطقة والعالم على حد سواء.
وکواحد من الامثلة الحية بشأن دوره المثير للجدل فإن هذا النظام ومن خلال سياساته الملفتة للنظر والمستنبطة أساسا من نهجه المثير للشبهات، لم يقم بتهديدات من الخارج لدول المنطقة وإنما قام بها من داخل دول عندما قام بتأسيس أحزاب وميليشيات تعمل لصالحه کبندقية تحت الطلب وقد أثبتت الاحداث والتطورات إن هذه الاحزاب والميليشات لم تتصرف يوما بناءا وإستنادا على مصلحة الشعب الذي تنتمي إليه وإنما بناءا لما إقتضته وتقتضيه مصلحة النظام الايراني.
ومع مر الاعوام، تفاقم الدور والتأثير السلبي له على المنطقة والعالم ولاسيما مع سعيه لإستغلال مناطق التوتر ليس على صعيد المنطقة فحسب بل وحتى على الصعيد العالم، وهذا المسار السئ ومع الحرص على إثارة الحروب والازمات فإن سياق الاحداث في المنطقة أخذت إتجاهات سلبية غير مسبوقة وبدأت تٶثر وبشکل واضح على الصعيد الدولي، خصوصا بعد أن تجاوز دور وکلاءه الحد والسقف المطلوب وصارت تلعب بالنار عندما بدأوا بالتحرك کجيوش منظمة لصالحه، وهذا ما شکل بداية مغامرته التي إرتدت عليه سلبا ووصلت الى عقر داره من خلال حرب الايام ال12.
في ظل الاحداث الجارية حاليا والتوتر غير العادي الذي يخيم على المنطقة في ظل التحشيد العسکري الاميرکي والذي له علاقة مباشرة بالمحصلة النهائية للسياسات غير الحکيمة للنظام الايراني، ومع إن السبب الرئيسي والمباشر لهذا التحشيد يکمن في الشکوك المتزايدة من النوايا المشبوهة للنظام من وراء برنامجه النووي خصوصا وإنه ومنذ عام 2003، يتفاوض المجتمع الدولي معه من أجل حل سلمي لبرنامجه النووي، ولکن من دون فائدة إذ ثبت للعالم بأنه يستخدم الکذب والخداع ويراوغ من أجل إخفاء حقيقة نواياه، ولکن وفي نفس الوقت نجد إنه الى جانب القلق العالمي من برنامجه النووي، ففن هناك قلق من صواريخه البالستية ومن تدخلاته في المنطقة، بمعنى إن خطر هذا النظام ماض في التزايد وليس هناك ما يمکن أن يشير الى توقفه.
ليس ما قد نستخلصه من رأي ووجهة نظر بخصوص إن النظام الايراني لوحده المسٶول عما يحدث الان، مبني على فرضيات نظرية وإنما هو مشتق ومستخلص من حقيقة وواقع ما قام ويقوم به هذا النظام منذ تأسيسه وحتى الان.