المعارضة الإيرانية

لاتدعوه يلتقط أنفاسه

نظام ملالی طهران
وکاله سولابرس – ليلى محمود رضا:‌ بعد الاوضاع والظروف التي تداعت عن الاحداث والتطورات التي أعقبت الانتفاضات الاربعة للشعب الايراني من جانب والانسحاب الامريکي من الاتفاق النووي وفرض عقوبات قاسية على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وتخلي الولايات المتحدة عن سياسة المهادنة والاسترضاء وبعد إنتفاضتي الشعبين العراقي واللبناني ضد الدور والنفوذ المشبوه للنظام الايراني في البلدين، فإن النظام الايراني يعاني من أزمة حادة لايتمکن من درأ أخطارها وتهديداتها عن نفسه، وإن بلدان المنطقة والعالم التي عانت الامرين من هذا النظام فإنها مدعوة لکي لاتسمح له بإلتقاط أنفاسه والعودة الى سابق عهده.

التمعن في الموقف الدولي في التعامل مع الملف الايراني، يتميز بنقطتين هامتين هما:
ـ المجتمع الدولي عموما ولاسيما بعد الانسحاب الامريکي من الاتفاق النووي والاوضاع الظروف التي رافقتها ولاسيما الانتفاضات المختلفة بوجه النظام الايراني، بدأ يتعامل بجدية وحدية أکثر مع النظام الايراني، وذلك مايتجلى في إزدياد الحذر في التعامل مع هذا النظام وباتلاي إزدياد عزلته بصورة ملفتة للنظر.

ـ المجتمع الدولي، وخصوصا الدول الغربية، بدأت تنتفح على المعارضة الايرانية المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، ولاسيما بعد أن أثبت هذا المجلس دور وتأثيره على الاوضاع في داخل إيران وکونه أمل الشعب الايراني في الخلاص من ربقة الديکتاتورية القائمة، وإن الحديث يتزايد عن کون هذا المجلس يمثل البديل المناسب لهذا النظام.

مايجدر ملاحظته هنا، هو أن النظام الايراني ينتهج حاليا نهج الدفاع السلبي أمام الدول الغربية عموما والولايات المتحدة خصوصا(بعد أن کان المباغت و يمتلك زمام المبادرة بيده طوال العقود الماضية)، لکن في بلدان المنطقة، فإن المعادلة لازالت على حالها على الرغم من أن هذا النظام قد ألحق الکثير من الاضرار الفادحة والکبيرة بها، ونظرة الى الاوضاع في سوريا والعراق ولبنان واليمن، تؤکد بأن هذا النظام لايزال يمضي قدما في سياساته غير آبه او مکترث للسيادة الوطنية واستقلال هذه الدول ويتدخل في شؤونها الداخلية بصورة سافرة، والانکى من ذلك أنه ومع تمادي النظام الايراني في تأسيسه لتيارات وجماعات تابعة لها في هذه البلدان، فإن هذه البلدان لازالت وللأسف البالغ تتصرف بمنتهى الحيطة والحذر في قضية إقامة العلاقات مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وکذلك من حيث تإييد النضال المشروع للشعب الايراني من أجل الحرية والديمقراطية، ولازالت هذه البلدان تنتظر ماستسفر عنه الاوضاع لتقوم بإتخاذ مواقفها في ضوء ذلك ولاتقدم ولو خطوة واحدة للأمام لتأخذ بزمام المبادرة وتضع حدا لتلك المعادلة السلبية التي تصب في صالح النظام الايراني فقط، ولاريب من أن الوقت يمضي سريعا ولابد من التفکير جديا بهذا الموضوع قبل فوات الاوان والمساهمة في العمل بإتجاه زيادة الضغط على هذا النظام وعدم ترکه کما قلنا أن يلتقط أنفاسه وإن الاعتراف الرسمي بهذا المجلس يمثل الخطوة العملية الاولى لبلدان المنطقة کي تٶسس لهکذا مسار.

زر الذهاب إلى الأعلى