السلام في المنطقة حلم لايتحقق إلا بالتغيير في إيران

صوت العراق – محمد حسين المياحي:
في خضم المواجهة الحالية الجارية بين تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الامريکية وبين الحوثيين في البحر الاحمر، فإن الصورة تتوضح أکثر بفهم السبب والعامل الذي جعل الحوثيين يهددون الامن والملاحة الدولية في البحر الاحمر وقطعا فإنه معروف ولايوجد هناك من أي صعوبة من أجل معرفته، إذ إن النظام الايراني هو من قد أوعز للحوثيين للقيام بهذا الدور الذي هو في الحقيقة ليس لايخدم أهالي غزة ويحقق أمنيتهم بإيقاف الحرب بل وحتى إن ذلك سيعقد الامر أکثر وحتى يضر بهم.
المساعي المختلفة الحثيثة والمستمرة على مختلف الاصعدة في العالم من أجل إيقاف نار الحرب المستعرة في غزة ووضع حد لها، إنما هي من أجل وضع حد للمأساة الدموية الجارية والتي يعاني منها أهالي غزة دون غيرهم الامرين، ولکن مافعله ويفعله النظام الايراني من خلال وکلائه في اليمن والعراق ولبنان وحتى سوريا، إنما هو في الحقيقة من أجل إذکاء نار الحرب أکثر وضمان إستمرارها، وبطبيعة الحال يبدو الهدف المشبوه للنظام الايراني من وراء ذلك واضحا جدا، فهو يريد أن يحقق أهدافه وغاياته الخاصة من هذه الحرب المدمرة وذلك على حساب مايجري من مصائب ومآس لأهالي غزة.
الادوار التي يقوم النظام الايراني بإناطتها لوکلائه في المنطقة والتي هي في الحقيقة لاتخدم أهالي غزة على الاطلاق لأنها أدوار تحريکية ذات طابع مسرحي بالغ الافتعال، إذ أنه لايعدو أکثر من کونه يهدف الى الابتزاز والحصول على ثمة مکاسب ومنجزات للنظام الايراني وليس لأهالي غزة أو للقضية الفلسطينية، فذلك آخر مايفکر فيه النظام الايراني ويهدف إليه، ولاسيما وإن هذا النظام يعلم جيدا بأنه وفي حال وضع هذه الحرب لأوزارها من دون تحقق أهدافه المشبوهة فإنه يعلم بأن الشعب الايراني والمقاومة الايرانية بإنتظاره وهو الامر الذي يحذر منه ويخشاه کثيرا ولاسيما وإن الضربة الموجعة جدا والتي تلقاها في الانتفاضة الوطنية الاخيرة، جعلته يشعر بخوف لامثيل له ومن إنه قد أصبح في خطر غير عادي، ولذلك يريد أن تتحقق أهدافه المشبوهة ويعمل کل مابوسعه من أجل إستمرار الحرب وحتى توسع دائرتها ولکن ليس بمشارکته المباشرة وإنما کما کان الحال دائما من خلال وکلائه.
هذا الاسلوب والطريقة المشبوهة والخبيثة للنظام الايراني والذي يعمل وفقه في الحرب الجارية في غزة، يٶکد حقيقة بالغة الاهمية وهي إن السلام في المنطقة حلم لايتحقق أبدا مع بقاء وإستمرار هذا النظام وإنما بتغييره لأنه يعتبر العقل المدبر لکل الحروب المندلعة في المنطقة والعامل الاساسي وراء إستمرارها أو إثارة المزيد منها.