مشکلة نظام الملالي في نهجه السياسي ـ الفکري الفاشل وهو سائر نحو الزوال

الکاتب – موقع المجلس:
N. C. R. I: من الصعب جدا أن نجد وصفا دقيقا لما يعاني منه نظام الفاشية الدينية من مشاکل وأزمات وأوضاع بالغة السلبية في داخله، لکن من الواضح إن الفساد ينخر به بقوة وهو أمر ليس بإمکان أي مراقب أو محلل سياسي لهذا النظام إنکاره خصوصا وإن الاوضاع التي يمر بها النظام وبإعتراف قادة ومسٶولين ليست وليدة مشاکل وأزمات بسبب من العقوبات الدولية بل إنها نتيجة تراکم کمي مستمر للمشاکل والازمات المزمنة المتوارثة من عقد الى عقد آخر، وهو مايعني بأن مشکلة النظام في النظام نفسه ولذلك فإن سعي النظام للربط بين أوضاعه بالغة الوخامة وبين نظرية المٶامرة، إنما هو مسعى خائب ومثير للقرف والاشمئزاز.
حصاد الخيبة لنظام الملالي بعد 4 عقود من حکم قرووسطائي دفع الشعب لتجرع أنواع العذاب ومواجهة أعتى الويلات والمصائب، إنتهى به الى مفترق الفساد الذي لايتمکن من الخروج منه لأنه يمثل الفساد بعينه فالفساد صار يعني النظام والعکس صحيح، وإن قصص إختفاء مئات المليارات على أيدي قادة ومسٶولي النظام وإثبات کذب وزيف مزاعم مکافحة الفساد من جانب الحکومات المتعاقبة والتي ثبت بأن جميعها فاسدة وساعدت على بقاء الفساد وإستمراره، ولذلك فإن النظام مستمر على ممارسة الکذب والمماطلة في مکافحة الفساد والسعي لإشغال الشعب الايراني بأمور أخرى من أجل إبعاد نظره عن هذه الحالة السرطانية التي تنهش بالنظام وتجعله يبدو هزيلا أمام الحقيقة والواقع، ولأن الشعب الايراني وبعد أن علم بفضل التوعية السياسية المستمرة من جانب المقاومة الايرانية بأن قادة النظام هم رٶوس الفساد وحماته ولاسيما بعد أن قدمت المقاومة الايرانية أدلة ومستمسکات على الثروات الطائلة التي إستولى علووها قادة النظام بصورة باطلة وغير قانونية، فإنه من الطبيعي والمتوقع جدا أن لايتجاوب الشعب الايراني مع نداءات النظام الهزيلة وخصوصا مايصدر من جانب خامنئي نفسه.
الخطاب الذي ألقته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب الشعب الايراني، خلال المٶتمر الذي تم عقده بمناسبة شهر رمضان المبارك في 4 نيسان الجاري، جاء بمثابة تعرية غير سياسية ـ فکرية ـ إقتصادية ـ إجتماعية غير مسبوقة لنظام الملالي وأثبتت بأن هذا النظام عموما وخامنئي خصوصا من أعدى أعداء ليس الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم فقط وإنما حتى الاسلام أيضا، وإن هذا النظام الذي دأب على إستخدام الدين کغطاء وکستار من أجل تحقيق أهدافه ومآربه المشبوهة، فإنه وبسبب من ذلك أوصل الشعب الايراني الى حد أن”ينهك الفقر المدقع کاهل ما لا يقل عن 70 إلى 80 في المائة من سكان البلاد. بهذه الطریق يقع كل دقيقة ثمانية أشخاص تحت خط الفقر المطلق. ويقولون إنه لم يسبق له مثيل في المائة عام الماضية.” کما قالت السيدة رجوي في خطابها الذي أضافت فيه أيضا إنه:” يحاول مليون ومائتا ألف شخص كل عام للانتحار، مما يؤدي إلى وفاة 40 ألفا منهم. أجبر البعض على بيع أعضاء جسدهم. تبيع النساء التعساء أحيانا أطفالهن مقابل 800 ألف تومان، أي 32 دولارا فقط. عار على خامنئي والملالي والحرس التابعين لهم.” بل وإن الاوضاع بلغت حدا من الوخامة بحيث وصلت الى حد قيام طغمة الفاشية الدينية المجرمة بمصادرة براءة الاطفال وإستغلالهم أبشع إستغلال من أجل الاثراء على حسابهم إذ وکما قالت السيدة رجوي:” تم دفع ما بين 5 إلى 8 ملايين طفل بريء إلى سوق العمل الجائرة ؛ بأجور متدنية، وفي بيئات ملوثة، بلا صحة، بدون تأمين ودعم. ما لا يقل عن خسمة آلاف منهم يقضون 10-11 ساعة يوميا في العاصمة يبحثون في الأزبال حتى يتمكن التجار المرتبطون بخامنئي من كسب عدة آلاف من مليارات التومانات كل عام من هذه النفايات.”، وليس هناك من أي شك بأن نظام يعاني من مشاکل وأزمات عميقة ومتجذرة بسبب من نهجه السياسي ـ الفکري ولايمکن أن يتم بمعالجتها إلا بإلغاء هذا النهج، إنما هو نظام فاشل ويسير نحو الزوال والانهيار شاء أم أبى.