قائمة الارهاب في إنتظار الحرس الثوري الايراني

صوت کوردستان – منى سالم الجبوري:
في وقت يحاول فيه النظام الايراني کسر طوق العزلة الدولية المفروضة عليه وحتى شن حملة سياسية مکثفة ضد ذلك بزعم إن النظام يتعرض لإفتراءات دولية باطلة وإنه يراعي الانظمة والقوانين والضوبط الدولية المرعية في العلاقات، فقد نزل الخبر الخاص بقيام إستراليا بقطع علاقاتها مع النظام وطرد السفير وإستدعاء سفيرها من طهران.
بطبيعة الحال ليس هناك من دخان من دون نار، ذلك إن الاجراءات الصارمة التي إتخذتها الحکومة الاسترالية ضد النظام الايراني والتي شملت طرد السفير وتعليق عمل السفارة الاسترالية في طهران وإنما جاء بعد ثبوت ضلوع النظام الايراني في هجومين معاديين للسامية على الأراضي الأسترالية.
وبهذا الصدد، فقد أوضح رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، يوم الثلاثاء الماضي، في معرض إعلانه للإجراءات المذکورة، أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية قدّمت أدلة موثوقة تثبت أن الحكومة الإيرانية هي من وجهت مباشرة هجومين، أحدهما استهدف مطعما يهوديا في سيدني والآخر طال كنيسا في ملبورن. وأكد أن هذا السلوك “غير مقبول” ويمثل تهديدا للقيم الديمقراطية في بلاده.
لکن الذي صعق النظام الايراني أن رئيس الوزراء الاسترالي أشار في نفس الوقت الى بدء إجراءات رسمية لإدراج “الحرس الثوري الإيراني” على قائمة المنظمات الإرهابية.
بطبيعة الحال فإن إجراءات الحکومة الاسترالية جاءت متزامنة مع إتهام النظام الايراني بالتورط بنشاطات إرهابية، الى جانب بدء الاجراءات الرسمية لإدراجع الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة المنظمات الارهابية، وهو ما يعني بأن هذا الجهاز هو من قام بتنفيذ تلك النشاطات الارهابية، وهذا ما سيضع مطلب إدراج هذا الجهاز ضمن قائمة المنظمات الارهابية والذي يطالب به المجلس الوطني للمقاومة الايرانية دول العالم بإصرار وحزم.
لکن الذي يضاعف من قلق وتوجس النظام الايراني، هو إن هذه الاجراءات الاسترالية القاسية ضده ولاسيما من حيث إعادة الترکيز على النشاطات الارهابية للحرس الثوري، قد جاء متزامنا مع تقرير نشرته صحيفة”التلغراف” البريطانية، حيث کشف فيه عن خطط حزب العمال لتغيير القانون بهدف تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية في حال فوزه في الانتخابات. ويأتي هذا التوجه مدعوما باستطلاع رأي جديد أظهر أن أغلبية ساحقة من ناخبي الحزب يؤيدون هذه الخطوة، خاصة في ضوء الكشف عن إحباط السلطات البريطانية لعشرين مؤامرة إرهابية إيرانية على أراضيها خلال العامين الماضيين.
وكشف استطلاع رأي جديد نشرته صحيفة “التلغراف” أن ما يقرب من ثلاثة أرباع ناخبي حزب العمال في بريطانيا يطالبون بإدراج حرس النظام الإيراني، الذراع الرئيسي للقمع والإرهاب للنظام، على قائمة المنظمات الإرهابية. ويأتي هذا الاستطلاع في أعقاب الكشف عن قيام أجهزة الأمن والشرطة البريطانية بإحباط ما لا يقل عن 20 مؤامرة اغتيال واختطاف مرتبطة بالنظام الإيراني على أراضي المملكة المتحدة خلال العامين الماضيين.
وتعليقا على هذه النتائج، قال جون بيرس، أحد نواب حزب العمال: “إن شعب المملكة المتحدة ليس لديه أي أوهام حول طبيعة هذا النظام. لقد أصبح من الواضح الآن أكثر من أي وقت مضى أن حرس النظام يشكل تهديدا لأمن الجميع في المملكة المتحدة.” وشدد على ضرورة الإسراع في سن قوانين لحظر “جيش طهران الإرهابي”.
الملاحظة المهمة هنا والتي يجب أخذها بنظر الاعتبار، هي إن عودة الترکيز على الدور والنشاط الارهابية للحرس الثوري الذي يعتبر الدعامة الاساسية في المحافظة على النظام وضمان بقائه، يعتبر تهديدا غير عاديا موجها للنظام ولاسيما وإن البدء به في بلدين غربيين مهمين ليس إلا أول الغيث!