الأخبارالمعارضة الإيرانية

عندما يواجه الضحايا جلادهم الارعن

عندما يواجه الضحايا جلادهم الارعن
في يوم الجمعة 17 يوليو2026، دخل الإضراب عن الطعام والاعتصام

بحزاني – سعاد عزيز:
في يوم الجمعة 17 يوليو2026، دخل الإضراب عن الطعام والاعتصام الواسع النطاق الذي أعلنه 1500 سجين في سجن ازل حصار في إيران، يومه الخامس وأغلب هٶلاء السجناء صدرت ضدهم أحكام بالإعدام من قبل السلطة القضائية للنظام الکهنوتي.
وهذه ليست المرة الاولى التي ينتفض فيها السجناء بوجه النظام وأحکامه التعسفية من قبل سلطة تزعم إنها تمثل القضاء لکنها في الحقيقة ليست سوى آلة ووسيلة من أجل إصدار أحکام الموت والسجن والإذلال، إذ وطوال أکثر من 4 عقود من حکم هذا النظام واصل ويواصل السجناء مواجهتهم وصراعهم بلا هوادة مع هذا النظام الارعن.
وحمل السجناح المضربون المتحدون للنظام القمعي الدموي لافتات تعبر عن مواقفم تجاه النظام حيث کتب عليها “لا للإعدام”، ورددوا هتافات منها “لا للإعدام”، “إلغاء عقوبة الإعدام”، “أيها الشعب ساندونا” و”كونوا صوتنا نحن السجناء”.
وعلى الرغم مما يعانونه هٶلاء السجناء من ظروف وأوضاع صعبة من جراء المعاملة القاسية التي يتلقونها وإفتقادهم للقوانين المنصوص عليها دوليا بهذا السياق وحتى على الرغم مما قد أفادت به التقارير الواردة بتدهور الحالة الصحية لبعض السجناء المضربين، فإن النظام رفض وبتعنت ملفت للنظر فتح أبواب العنابر ونقل السجناء إلى العيادة الطبية.
ومن الواضح جدا إن ما يعانونه السجناء من معاملة لا إنسانية في سجون النظام القمعي الحاکم هو في الحقيقة والواقع إمتداد لواقع الحياة والظروف الشاذة التي يعيشها الشعب منذ أکثر من 47 عاما، ولاسيما وإن الاوضاع بصورة عامة تتزايد سوءا ووخامة مع مرور الزمن، حيث إن هذا النظام لا يهمه شيئا سوى مصالحه الضيقة وحتى إنه يقوم بتوظيف کل شئ من أجل ضمان بقائه وعدم سقوطه.
هذا النظام الذي هو في الحقيقة حالة شاذة وطارئة ليس على إيران لوحدها وإنما على المنطقة والعالم، تتجاوز سلبياته وتأثيراته بالغة السوء حدود إيران لتشمل المنطقة والعالم، يعتبر تحديا وتهديدا جديا أمام الانسانية والحضارة خصوصا وإنه وکما توضح من نهجه وسياساته ومخططاته، لا ينتمي لهذا العصر بصلة وإن عدم مساندة نضال الشعب الايراني ومقاومته المنظمة في الصراع والمواجهة ضده وترکهم لوحدهم في الساحة، کلف ويکلف المنطقة والعالم کثيرا وإن الاعوام التي مرت أثبتت ذلك حيث إن تأثيراته الضارة تتفاقم عما بعد عام على العالم کله ولذلك فإن الامر لا يتعلق بمبادرة المجتمع الدولي لمساندة هٶلاء السجناء في مواجهة نظامهم الجلاد فقط وإنما بدعم وتإييد الشعب عموما في صراعه ومواجهته ضد النظام من أجل الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية تضمن حقوق الشعب وتعيد إيران الى رکب الحضارة والتقدم.

زر الذهاب إلى الأعلى