الأخبارالمعارضة الإيرانية

طهران وعدم التوصل للإتفاق النووي

طهران وعدم التوصل للإتفاق النووي
مع تضارب الانباء بخصوص التوصل للإتفاق النووي وتزايد شقة الخلافات بين الولايات المتحدة وطهران

صوع کوردستان – منى سالم الجبوري:

مع تضارب الانباء بخصوص التوصل للإتفاق النووي وتزايد شقة الخلافات بين الولايات المتحدة وطهران، يبدو هناك غموض ملفت للنظر بهذا الصدد، وبعد أن کانت إدارة بايدن تسرع الخطى من أجل التوصل الى الاتفاق النووي وإبرامه، فإن هناك برودا وفتورا واضحا على موقف هذه الادارة والتصريحات الصادرة بهذا الشأن تٶکد بأن الامور ليست على مايرام فيما يتعلق بالتوصل للإطفاق النووي.

التقارير الاعلامية المرتبطة بمحادثات فيينا وسياقاتها، لم تعد کالسابق بحيث تضع ثمة مساحة للأمل، بل يبدو اليأس والتشاٶم طاغيا عليها، وعلى سبيل المثال، فإنه ووفقا لتقارير في صحيفة “Israel Hayom” ومحطة البث العامة “Kan” يوم الثلاثاء وصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، فإن مسؤولي الإدارة الأميركية أقرب من أي وقت مضى إلى الاعتراف بفشل هدف الرئيس الأميركي جو بايدن المعلن بالعودة إلى اتفاق 2015.

الملفت للنظر إن نشر هکذا تقارير إعلامية يتزامن أيضا مع تصريحات أمريکية رسمية تٶکد على إن طهران تسعى من أجل تطوير برنامجها النووي، وبهذا الصدد فقد قالت جين ساکي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، بأن إيران سارعت لتطوير برنامجها النووي وخفضت التعاون وأخفقت في التزاماتها منذ انسحاب ترمب من الاتفاق النووي. لکن الذي يلفت النظر أکثر، هو إن ردود الفعل الايرانية على کل ماأسلفنا ذکره يبدو وکأنه ليس يتجاهل ذلك ويغض الطرف عنه فقط بل وحتى إن التصريحات والمواقف الايرانية الصادرة تسير بالنسق السابق وکأن الامور مازالت طبيعية وإن التوصل الى الاتفاق النووي قاب قوسين أو أدنى.

النظام الايراني الذي يعلم جيدا بأن إعلان فشل المفاوضات وإنهيارها لن تمر بردا وسلاما عليه ولاسيما وإن الشعب الايراني يعقد عليه الامال کثيرا ويرى فيه بصيص نور لتحسين أوضاعه المعيشية بالغة السوء، وفي هکذا ظروف فإن طهران ستواظب على کل مامن شأنه إبقاء الاتصالات وإستمرار المحادثات کما يجب علينا أن لاننسى بأن طهران وعندما تضييق بها الامور فإنها وفي اللحظات الاخيرة تبادر الى الموافقة على المطالب الدولية والرضوخ لها، ولعل الموافقة على وقف إطلاق النار في حرب الاعوام الثمانية مع العراق وإبرام الاتفاق النووي للعام 2015، وتجاهل الشروط ال19 التي وضعها خامنئي من أجل التوقيع على الاتفاق، مثالان يجسدان هذه الحقيقة.

طهران لاتريد إقفال الابواب أمام التوصل للإتفاق لأن ذلك قد يحمل معه تطورات لن تمر عليها بسلام، لکن في نفس الوقت فإن ماتريده وتسعى إليه من خلال محادثات فيينا، أمر لايمکن أن يتحقق لها ولاسيما بعد أن صارت الشکوك الدولية بشأن نواياها المشبوهة تزداد، وفي کل الاحوال فإن الامور لن تسير بالصورة التي تريدها طهران وقد تکون مآلاتها أسوأ فيما لو إستمر الجمود على محادثات فيينا أکثر من هذا!

زر الذهاب إلى الأعلى