الأخبارالمعارضة الإيرانية

طريق ذو إتجاه واحد

طريق ذو إتجاه واحد
منذ بدية تأسيسه، راهن النظام الايراني على ثلاثة عوامل أو بالاحرى

قوات نظام الملالي القمعیة-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
منذ بدية تأسيسه، راهن النظام الايراني على ثلاثة عوامل أو بالاحرى رکائز أساسية من أجل بقائه، الاول کان قمع الشعب الايراني وعدم السماح له بمعارضة النظام، والثاني کان تصدير التطرف والارهاب لبلدان المنطقة والعالم وإثارة الحروب والازمات فيها أما الرکيزة الثالثة فهي حيازة السلاح النووي لکي يصبح بفضله مع سياساته ومخططاته في المنطقة والعالم أمرا واقعا.
وقد واجه النظام الايراني ردود فعل على هذه الرکائز الثلاث، فدداخليا واجه غضبا شعبيا من خلال أکثر من 4 إنتفاضات شعبية عارمة بوجهه الى جانب آلاف الاحتجاجات الشعبية المختلفة، وعلى صعيد المنطقة فإن شعوب المنطقة واجهت مخططات النظام وحتى إندلعت إنتفاضات في العراق ولبنان بوجهها أم على الصعيد الدولي فقد أصبحت المساعي السرية للنظام من أجل حصوله على السلاح النووي بمثابة کعب أخيل، ووضعته في مواجهة عقوبات وحصار دولي، والحقيقة التي لابد من عدم تجاهلها هو إن هذه الرکائز الثلاثة ومن فرط حساسيتها وخطورتها فإنها أشبه ما تکون بطريق ذو إتجاه واحد، ونقول ذو إتجاه واحد لأنها تصب في صالح النظام فقط فيما تشکل خطرا وتهديدا على الاطراف الاخرى.
ومن دون شك فإن هناك علاقة وتداخل بين هذه الرکائز الثلاثة حيث إن القمع هو الذي يجعل من الشعب يرضخ لتدخلاته في المنطقة کما إن تدخلاته في المنطقة مسعى من أجل إشغال الشعب بها وجعله يعيش واقعا آخرا في حين إن سعيه من أجل الحصول على السلاح النووي هو من أجل جعل تدخلاته في المنطقة وسياساته المشبوهة وإنتهاکاته لحقوق الانسان أمرا واقعا لا يمکن للمجتمع الدولي إدانته والوقوف ضده.
وهناك ثمة حقيقة لابد من التأکيد عليها، وهي إن ما قد قاد ملالي إيران الى هذا المنعطف الخطير غير المسبوق، هو دورهم في هجمة 7 أکتوبر 2023، وسعيهم من أجل إستخدامها وتوظيفها داخليا بوجه إحتمالات إندلاع الانتفاضة بوجههم وإقليميا بجعلهم سيدا للساحة وفرض دورهم وسياساتهم على بلدان المنطقة، لکن الاحداث والتطورات لم تسير بتلك الطريقة والاسلوب الذي رغب به النظام، ولاسيما بعد هزيمة حرکة حماس وحزب الله اللبناني وسقوط نظام الدکتاتور بشار الاسد، وحدوث حرب الايام ال12، فإن النظام شعر ولأول مرة بخطر داهم ذلك إنه کان يکتفي بتحريك وتوجيه الامور وحتى إثارة الحروب من بعيد أما أن يصبح طرفا فيها فذلك أمر لم يکن يرغب به ويريده على الاطلاق خصوصا وإن تصريحات على لسان کبار قادة النظام وفي المقدمة منهم خامنئي ذاته أکدوا بأنهم يحاربون في بلدان المنطقة کي لا يحاربوا أعدائهم في طهران وأصفهان وکرمانشاه.
الحرب الحالية هي الحرب التي تحاشها النظام طوال ال47 عاما المنصرمة، لأنه يعلم جيدا بأن نهايته ستکون فيها، ولذلك فإنه يعلم سواءا إن إستجاب للشروط والمطالب المفروضة عليه من أجل إيقاف الحرب وشعلان هزيمته أو خوضه للحرب حتى النهاية فإن النتيجة النهائية واحدة فقط وهي: هزيمته وفنائه!

زر الذهاب إلى الأعلى