الذکرى ال42 ليوم 20 حزيران 1981، في إيران

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
لم يکن يوم 20 حزيران 1981، يوما عاديا في التأريخ الايراني المعاصر، بل کان يوما إستثنائيا بالمعنى الحرفي للکلمة، يوما له مکانة ومنزلة خاصة لدى الشعب الايراني بمختلف شرائحه وطبقاته وأطيافه، إذ تأسس في هذا اليوم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والذي کان بمثابة التنظيم الجبهوي لمختلف القوى والشخصيات السياسية الوطنية في إيران والتي أعلنت رفضها للنظام الديني الدکتاتوري الذي سرق وصادر ثورة الشعب الايراني وقا بإفراغها من محتواها الوطني التقدمي الانساني.
الاحتفال بالذکرى ال42 لتأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، سوف يتضمن هذه السنة لقاء عشرات الآلاف من الإيرانيين وأنصارهم الدوليين في باريس من جميع أنحاء العالم. هناك، وسوف ينظمون مظاهرات تنتقد السياسات الغربية التقليدية تجاه النظام الإيراني وتعبر عن تضامنها مع حركة الاحتجاج الإيرانية المستمرة. لا تزال هناك الكثير من مقاطع الفيديو والصور التي تظهر على منصات التواصل الاجتماعي، مما يدل على أن انتفاضة العام الماضي على مستوى البلاد يمكن أن تتوسع.
الاوضاع المأساوية وبالغة السوء التي يواجهها الشعب الايراني منذ أن صادر هذا النظام الدکتاتوري القمعي الثورة وجعلها ذات محتوى ديني متطرف وبسبب من نهجه المشبوه وسياساته المتطرفة فقد جعل إيران والشعب الايراني يعيشون في عزلة وهدا ماآلم الشعب الايراني صاحب الحضارة العريقة ولاسيما من حيث إلحاق السوء به، وهذه هي الحقيقة التي أدرکها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ووضعها نصب عينيه منذ تأسيسه.
في الذکرى ال42 لتأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، فإنه من المناسب والمفيد جدا الإشارة الى الدور المٶثر الذي لعبه هذا المجلس ويلعبه في قيادته لنضال الشعب الايراني من أجل إلحاق هذا النظام الاستبدادي الدموي بسلفه النظام الملکي الدکتاتوري، وحقا يجب الاقرار بنجاح هذا المجلس في توعيته للشعب الايراني وفضحه وتعريته لهذا النظام وکشفه على حقيقته البشعة، کما إنه قد حقق النجاح أيضا على الصعيد الدولي وجعل العالم يعرفون الوجه البشع لهذا النظام خصوصا وإنه قد قام بتحقيق ذلك بالادلة والقرائن العينية التي تدين هذا النظام وتکشف مدى تماديه في إجرامه.
الذکرى ال42 لتأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يأتي هذه السنة بعد الانتفاضة الشعبية العارمة التي إستمرت لمدة 6 أشهر وجعلت العالم يعرف کله إن الشعب والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية يقفان في خندق وجهة واحدة ضد الدکتاتورية بطابعيها الملکي والديني على حد سواء وإنهم ەسعون من أجل الجمهورية الديمقراطية التي تعبر عن آمال وطموحات وتطلعات هذا الشعب وتجسد إرادته الحرة الابية، وإن التظاهرة الکبرى التي ستقوم في الاول من تموز القادم ولتي سيشارك فيها عشرات الالاف من الايرانيين الاحرار، ستکون بمثابة رسالة من الشعب الايراني الى العالم تٶکد على التصميم على إستمرار النضال والمواجهة حتى إسقاط هذا النظام.