المعارضة الإيرانية

سنعود قريبا

منى سالم الجبوري
بحزانی – منى سالم الجبوري: الکذب في أغلب الاحيان مجرد ضباب أو تمثال من شمع سرعان ماينتهي أمره مع بزوغ شمس الحقيقة. الکذبة التي روج ويروج لها القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بشأن عدم وجود أي دور وتأثير لمنظمة مجاهدي خلق على الاوضاع في إيران وإن النظام قد أنهى أمرهم ولم يعد بإمکانهم أن يلعبوا أي دور في إيران،

صارت أشبه ببضاعة بائرة أو قد إنتهت صلاحيتها فلم يعد هناك من أحد يرغب في شرائها والاخذ بها، وإن کل الادلة والمٶشرات صارت تٶکد على إن المنظمة التي إستمر دورها المٶثر والفعال طوال العقود الاربعة المنصرمة من خلال صراعها الاستثنائي ضد هذا النظام، صارت طرفا أساسيا في المعادلة السياسية الايرانية ومن دونها لايمکن أبدا البت في أي شئ يتعلق بإيران، خصوصا بعد أن تعاظم دورها وصارت أهم عامل مٶثر في الاوضاع والتأثير على إتجاهاتها.

النظام الايراني ومن خلال توظيفه لإمکانياته السياسية والاقتصادية من أجل التأثير على علاقات بلدان العالم بالمنظمة کما قام أيضا قبل ذلك بحملة هستيرية تمادت في بطشها ووحشيتها من أجل تشويه وتحريف سمعة وتأريخ المنظمة بغية إبعاد الشعب الايراني عنها، لکن الذي قصم ظهر هذا النظام هو إن المنظمة کانت تقف دائما بالمرصاد للنظام وإستطاعت أن تفشل مخططاته ومٶامراته المشبوهة هذه وأن تحافظ على عالقاتها الوطيدة والقوية بالشعب الايراني بل وحتى إنها نجحت في جعلها أقوى من السابق بکثير، وإن إندلاع 4 إنتفاضات جماهيرية عارمة بوجه النظام وإستمرار التحرکات والنشاطات الاحتجاجية المعادية للنظام وتزايد رفض وکراهية الشعب للنظام، جعلها تحظى بثقة عالية لدى المجتمع الدولي عموما ولدى وسائل الاعلام خصوصا وحطمت بذلك جدار الوهم والکذب الذي أقامه النظام على طول 40 عاما.

قيام وکالة الانباء الفرنسية afp، تقريرا عن أشرف 3 مكان استقرار اعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وتسليطها الاضواء على نشاطهم وتحرکاتهم ونضالهم من أجل الحرية والديمقراطية والتغيير في بلادهم، الى الحد الذي إقتنعت فيه هذه الوکالة المعروفة برصانتها وحياديتها بأن تعلن وبکل ثقة إن المعارضون الايرانيون في ألبانيا يخططون لثورة، فإن ذلك يعني بأن الوکالة تٶکد للعالم بأن أعضاء مجاهدي خلق في ألبانيا ليسوا منهمکين في مشاغل الحياة وهمومها الکثيرة بل إن شغلهم الشاغل وقضيتهم الاساسية هي تحرير وطنهم وشعبهم من النظام الاستبدادي القائم في بلدهم.

هذه الوکالة عندما تنقل تصريحا للسيد محدثين، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يقول فيه على لسان المجاهدين:” لقد أقمنا علاقات ودية مع ألبانيا وشعبها” غير إنه يستطرد مٶکدا”لكن رغبتنا وايضا تقييمنا هو أننا سنعود قريبا”، وهذا الکلام ليس هو کلام للإستهلاك بل إنه يستند على أسس ومقومات من قلب الاوضاع في إيران، إذ أن المنظمة ومن خلال نضال مستمر طوال العقود الاربعة الماضية قد أسوولت الاوضاع الى درجة الاختمار والحسم وإن تحديد مستقبل النظام بسقوطه الحتمي صار واضحا أکثر من أي وقت مضى.

زر الذهاب إلى الأعلى