الأخبارالمعارضة الإيرانية

سقوط نظام الملالي مسألة وقت

سقوط نظام الملالي مسألة وقت
مع تزايد الاعترافات المتتالية من جانب المسٶولين في نظام الملالي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
مع تزايد الاعترافات المتتالية من جانب المسٶولين في نظام الملالي بالصعوبة الکبيرة التي يواجهها النظام وتفاقم الاوضاع بصورة لم تعد تحتمل الاصلاح والمعالجة، فإن النظام الاستبدادي يبدو وکأنه بناء قديم متداع الارکان ومشرف على الانهيار ولا يمکن إصلاحه والحيلولة دون إنهياره.
الاوضاع السياسية للنظام، بلغت ذروة تفاقمها ولاسيما وإن النظام يواجه عزلة دولية غير مسبوقة، وإن الهزيمة والتراجع الکبير في مشروع تدخلاته في المنطقة، قد حددت وحجمت من الدور والنشاط السياسي للنظام في المنطقة وإن التصدي الواضح لمحاولاته من أجل إعادة ضخ الدماء الى شرايين عميله في لبنان حزب الله، أوضح دليل من الواقع على هذه الحقيقة في وقت کان بالامس القريب يفرض خياراته على هذا البلد وحتى يٶثر على تشکيل الحکومات فيه ويحول دون إنتخاب رئيس للبنان کما فعل في الاعوام السابقة.
أما من الناحية الاقتصادية، فإن الحديث طويل وذو شجون، إذ أن أعمال السلب والنهب والفساد”المليارية”، قد جعلت من إقتصاده مشلولا ولم يعد بإمکانه أن يحقق دوره المطلوب، والاهم من ذلك إن الحديث عن سوء الاوضاع الاقتصادية لم تعد مهمة المعارضة الايرانية أو وسائل الاعلام الدولية، بل إن مسٶولي النظام هم من يتحدثون عن ذلك بإسهاب مع ملاحظة إن البعض منهم يحاولون تنسيب الاوضاع الاقتصادية السيئة الى العقوبات الدولية، ولکن يعلم النظام برمته وکذلك الشعب الايراني بأن سياسات النظام المختلفة والفساد المعشعش فيه کان ولازال هو السبب وراء الشلل الذي أصاب إقتصاده.
لکن، الملاحظة الاهم التي تلفت النظام وتستدعي أخذها بنظر الاعتبار، هي إن الامر لم يقف عند سوء الاوضاع السياسية والاقتصادية بل إنها ذهبت أبعد من ذلك بکثير ووصلت الى سويداء قلب النظام نفسه والمتمثل بمکانة ومنزلة الولي الفقيه الملا خامنئي، حيث إنه وفي ظل کل تلك الاوضاع المتفاقمة في إيران بسبب من حکم هذا النظام الارعن، فقد جاء إعتراف غير مسبوق وملفت للنظر عندما حذر وزير إستخبارات النظام، اسماعيل خطيب من أنه يتم استهداف”عمود وخيمة النظام(أي خامنئي)” وحتى إنه إعتبر أي منتقد لخامنئي في داخل البلاد بأنه”عميل ومتسلل”، ومن دون شك فإن التهديد بالخطر عندما يصل الى عقر دار النظام أي الولي الفقيه، فإن ذلك يعني بأن حالة النظام صارت ليست مستعصية فقط بل وحتى ميٶوس منها تماما، وهذا أن کان له من معنى فإنه ليس سوى إن النظام قد أصبح على هاوية السقوط وإن سقوطه لم يعد سوى مسألة وقت!

زر الذهاب إلى الأعلى