الأخبارالمعارضة الإيرانية

رغم الاستنفار الامني المواجهة ضد نظام الملالي تتزايد

رغم الاستنفار الامني المواجهة ضد نظام الملالي تتزايد
يعلم القادة والمسٶولون في نظام الملالي بأن الاوضاع المختلفة في إيران

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

يعلم القادة والمسٶولون في نظام الملالي بأن الاوضاع المختلفة في إيران والمنطقة والعالم لم تعد کالسابق وصارت تسير في إتجاه مضاد ومعاکس تماما لنهج وسياسات هذا النظام، وهم يعلمون بأن ذلك يمهد الاجواء عى أفضل ما يکون لنضال الشعب الايراني من أجل الحرية والتغيير الجذري في إيران، ولذلك فإن النظام وکما يبدو واضحا يشدد على التحوطات والاحترازات الامنية حتى إنه قد بات في حالة إستنفار أمني خوفا من أي تطور قد يقود الى حدوث ثورة أو إنتفاضة کبرى تجعل النظام أثرا بعد عين.
حالة الخوف والهلع لدى النظام ومن جراء الاوضاع بالغة السوء وتفاقم أزمة النظام ووصولها الى طريق مسدود، تتضاعف ولاسيما وهو يعي بأن الشعب الايراني والمقاومة الايرانية مصران أيما إصرار على المضي قدما في عملية الصراع والمواجهة ضد النظام، والملفت للنظر إن حالة الاستنفار الامني للنظام والتي وصلت خلال الاسابيع القليلة الماضية الى ذروتها لکنها مع ذلك لم تتمکن من ثني الشعب والمقاومة الايرانية عن مواصلة الصراع والمواجهة ضد النظام وکمثال حي على ذلك إن نشاطات وحدات الانتفاضة بمناسبة سيزده بدر (يوم الطبيعة) الذي صادف في 2 أبريل 2025، حيث إنه ورغم الاستنفار الكامل لقوات القمع قد تضاعفت ولم تتزايد فقط حيث بلغت 13 حملة واسعة في طهران و122 مدينة، شملت 60 عملية مناهضة للقمع و1294 نشاطا مناهضا لنظام الملالي.
الانتشار الواسع لقوات الحرس والاجهزة الامنية ووزارة المخابرات وکافة التشکيلات القمعية والامنية الاخرى الى جانب إنتشار عناصر القمع والدوريات الراجلة والمتحركة من راكبي الدراجات، فقد تمکن شباب الانتفاضة والشعب الإيراني من جعل يوم سيزده بدر (يوم الطبيعة)، جحيما على النظام، إذ أصبح يوم احتجاج نوعي ضد النظام، وقد رفعوا شعارات مناهضة للنظام ونشروا اللافتات والملصقات والمنشورات في مختلف المدن وهو الامر الذي رفع من معنويات الشعب وبعث فيه الامل والتفاٶل بقرب سقوط هذا النظام.
الملاحظة المهمة هنا ‌هي وکما جاء في البيان الصادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 3 أبريل2025، إن هذه الحملات الوطنية قد جاءت في وقت أغلق فيه النظام العديد من المواقع التاريخية وحتى المتحف الوطني في طهران خوفا من تجمعات المواطنين. وفي العاصمة طهران، وتم وضع 21 ألف عنصر من قوات الأمن في حالة تأهب كامل. كما تمركزت الميليشيات القمعية في موقع تخت جمشيد الأثري بشيراز، وانتشرت قوات القمع في الحدائق والمتنزهات في أصفهان، بينما في مشهد، فرضت الأجهزة الأمنية رقابة مشددة على مداخل منتزه غدير. وإن الحضور الجماهيري الواسع في سيزده بدر، إلى جانب النشاطات الواسعة لشباب الانتفاضة، أكد مرة أخرى أن الانتفاضة الشعبية لا يمكن القضاء عليها أو إخمادها، تماما كما لا يمكن القضاء على تقاليد الإيرانيين الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى