المعارضة الإيرانية

خلاص النظام الايراني في سقوطه

الحصار الاقتصادي علي ايران
وكالة سولابرس – صلاح محمد أمين: کثيرة ومختلفة المشاکل والازمات والاوضاع الصعبة التي يعاني منها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، إذ حيثما توجه النظر وعن أي جانب أو ناحية تتکلم في هذا النظام فإنك تجد دائما المشاکل والازمات أمامك وقد صارت هذه المشاکل والازمات من الوخامة بحيث لم يعد بوسع قادة ومسٶولي النظام نفسهم تجاهلها، ومع إنهم يسعون دائما لربط أسباب وجذور مشاکلهم بالخراج من خلال نظرية المٶامرة کما هو دأب أي نظام ديکتاتوري، لکن من الواضح إن الاوضاع السلبية التي يعاني منها النظام إنما هي نتيجة منطقية لسياساته ونهجه الفاشل طوال الاربعين عاما المنصرمة، کما إعترف بذلك مسٶولين في النظام نفسه.

النظام الايراني الذي يسعى بمختلف الطرق من أجل مواجهة مشاکله وأزماته وإيجاد حلول ولول جانبية أو مٶقتة لها، ولکن ولکون هذه المشکل من المشاکل المستعصية التي لايمکن معالجتها أبدا بطريقة واسلوب النظام وإنما تريد معالجة جذرية تختلف تماما عن طرق واساليب النظام وهو أمر غير ممکن مع بقاء وإستمرار هذا النظام ولذلك فإن لايتمکن النظام من معالجة هذه المشاکل وإيجاد حلول مناسبة لها.

40 عاما من حکم هذا النظام ومن سياسة ونهج ينتقل من فشل الى فشل أکبر منه، قد وضعت النظام نفسه أمام طريق مسدود يمکن وصفه بالازمة النهائية القاتلة للنظام إذ أن الاوضاع السلبية تعم کل مفاصل النظام ولايوجد مکان في جسد هذا النظام المتداعي لايئن ولايتوجع بسبب من هذه الازمة، وقد کانت المقاومة الايرانية مصيبة ودقيقة في تناولها لهذه المسألة وتحليلها لها بدقة وموضوعية في ظل أوضاع إيران والمنطقة والعالم، وقد إستنتجت المقاومة الايرانية من خلال عملية إستقراء دقيقة، بأن حل المشکلة الايرانية يکمن في إسقاط النظام وتغييره، لأن العلة والمشکلة فيه تحديدا وهو بمثابة بٶرة توليد المشاکل والازمات، لئن کان هناك الکثيرون ممن يعارضون وجهة نظر ورأي المقاومة الايرانية هذه، ولکن ومع مرور الايام فإن العالم صار يعتقد بأن رأي المقاومة الايرانية بهذا الصدد هو الاصوب خصوصا وإن النظام يتصرف بطريق الذي يسبح ضد التيار.

خلاص النظام الايراني في سقوطه، هذه هي الحقيقة الدامغة التي على کل من لايزالوا يصدقون بإمکانية أن يستمر هذا النظام ويخرج من أزمته الحالية بسلام، أن يتقبلونها ويذعنون لها کأمر واقع لامناص منه خصوصا وإن النظام يدور حالية في دائرة مغلقة وأشبه مايکون بالمعزول والمنبوذ داخليا وخارجيا ولايوجد أي أمل له في البقاء والاستمرار.

زر الذهاب إلى الأعلى