الأخبار

حتى السجناء إلتحقوا بثورة التغيير في إيران

حتى السجناء إلتحقوا بثورة التغيير في إيران
يعمل القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بکل مافە وسعهم على السباحة ضد التيار الهائج لما يمکن بوصفه ب”ثورة التغيير” في البلاد،

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يعمل القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بکل مافە وسعهم على السباحة ضد التيار الهائج لما يمکن بوصفه ب”ثورة التغيير” في البلاد، وهم کلما يجاهدون في سد ثغرة ما تنفتح عليهم عدة ثغرات أخرى بحيث يمکن تشبيه النظام الايراني بسفينة خرقاء في وسط بحر هائج کلما سدوا ثقبا إنفتحت العديد من الثقوب الاخرى بحيث لايبدو إن هناك من أي مجال لکي تبلغ هذه السفينة بر الامان!
المساعي المشبوهة التي بذلها النظام من أجل التشکيك بالانتفاضة التي أعقبت مقتل الشابة الکردية مهسا أميني والإيحاء بأنها مخطط للإنفصاليين تارة ولأمريکا وإسرائيل تارة أخرى، لاقت فشلا ذريعا في إقناع الشعب الايراني وحتى إنها وعلى عکس ماکان النظام يتمناه ويأمله فقد توسعت دائرة الانتفاضة لتشمل سائر أرجاء إيران وتعيد بذلك للأذهان الثورة الايرانية التي أسقطت الشاه في أواخر العقد السابع من الالفية الماضية بل وحتى إنها يبدو تضيف ميزة جديدة على الثورة الايرانية بأن يلتحق السجناء الايرانيون برکبها.
التمرد الکبير الذي حدث في سجن إيفين الرهيب وإندلاع الحريق فيه حيث ذهب ضحيته ثمانية من النزلاء، أضافت لملحمة الثورة الحالية ضد النظام معلما جديدا آخرا لفتت أنظار العالم کله وأظهرت بذلك کيف إن إيران وفي ظل هذا النظام الديني الدموي المتطرف قد أصبحت جحيما لايطاق وإن الشعب برمته يريد أن يتخلص من هذا النظام الديکتاتوري المستبد ويلحقه بسلفه نظام الشاه.
النظام الايراني ومن جراء إحساسه بالخوف والهلع على مصيره من جراء إستمرار هذه الثورة والاصداء العالمية لها خصوصا من حيث إظهار التضامن والتإييد لها من جانب المجتمع الدولي، فإنه يصف التضامن مع نضال الشعب الايراني من أجل الحرية والتغيير وتإييده بأنه”تدخل في شٶونه الداخلية”، في وقت إن تدخلاته في بلدان المنطقة صارت أشهر من نار على علم، الى جانب أن عدد القتلى والمصابين في إرتفاع مستمر من جراء إستخدام الذخيرة ضدهم مع ملاحظة تواجد عشرات الاطفال من بين القتلى والمصابين، لکنه يرفض التعاطف والتإييد الدولي مع الشعب الاعزل وکأنه يطالب العالم بإلتزام الصمت وهو يقوم بإرتکاب المجازر والانتهاکات الفظيعة بحقهم!
إلتحاق السجناء في إيران برکب الثورة، تعيد للأذهان مرة أخرى بأنه لم يسلم من شر وعدوانية هذا النظام حتى السجناء وإن مجزرة السجناء السجناء السياسيين في صيف عام 1988، والتي إرتکبها بحق آلاف السجناء السياسيين تميط اللثام عن المعدن الاجرامي الدموي الذي لايوجد في قاموسه کلمة إسمها الرحمة!

زر الذهاب إلى الأعلى