تحذيرات صادقة وأمينة من نوايا نظام الملالي

مؤتمر للمقاومة الایرانیة حول النووي الایراني في الولایات المتحدة-آرشیف
الحوار المتمدن-سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
تميز نظام الملالي دائما بکونه نظام مراوغ ومخادع ويمارس الکذب والتضليل في تعامله مع المجتمع الدولي حيث يسعى دائما للتغطية على نواياه الحقيقية ولذلك فهناك دائما حالة مستمرة من التناقض الصارخ بين التصريحات التي تصدر عن مسٶوليه والتي يسعى من خلالها الإيحاء بحرصه على الامن والاستقرار وبين ما يصدر عنه من أفعال وتصرفات في الواقع.
عاما بعد عام وعقدا بعد عقد، يتزايد شر وعدوانية نظام الملالي وتزداد خطورته على السلام والامن في المنطقة والعالم، والملفت للنظر إن هذا النظام قد دأب على الاستفادة من التواصل الدولي معه وتوظيف ذلك لخدمة ضمان بقائه وإستمراره، وهو الامر الذي حذر منه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية(المعارضة الوطنية الايرانية الرئيسية ضد النظام) وأکد بأن هذا النظام يخدع المجتمع الدولي ولا يقوم بالاستجابة للمطالب الدولية وإنما يسعى للإستفادة من العامل الزمني في ظل سياسة الاسترضاء، وهذه الحقيقة کغيرها من الحقائق الاخرى التي حذرت منها المقاومة أثبتت مصداقيتها وأکدت بأن وجهات نظر ومواقف المقاومة الايرانية ضد النظام لا تستند على أساس سياسي ضيق وإنما على فهم عميق وبحث ودراسة وافية لما بدر ويبدر عن هذا النظام.
بنفس السياق، فإن الولايات المتحدة الاميرکية عندما قامت بتوجيه ضرباتها الجوية لمواقع فوردو ونطنز وإصفهان النووية، وأعلنت عن تدميرها أو تدمير القسم الاعظم منها، فإن المقاومة الايرانية وفي أعقاب ذلك، کانت أول من أعلنت بأن إحتمال أن يقوم نظام الملالي بمواصلة أبحاثه ونشاطاته النووية من أجل حيازة السلاح النووي من موقع مختلف آخر وارد وحذرت من ذلك، وإن الرئيس الاميرکي دونالد ترامب عندما يعلن في تصريحات صحفية خلال الايام الاخيرة من إن النظام الايراني قد يستأنف برنامجه النووي في موقع آخر، فإنه يثبت بأن المقاومة الايرانية کانت ولازالت وستبقى سباقة لإعلان ما هو مواقف ووجهات نظر ثاقبة بخصوص نظام الملالي ونشاطاته ودوره المشبوه.
الخطأ الاکبر للمجتمع الدولي من حيث تعامله وتعاطيه مع نظام الملالي، يأتي من کونه في کثير من الاحيان يلتبس عليه الامر وحتى يرکن ويطمأن الى تصريحات يزعم فيها النظام الايرانية نواياه الحميدة ومن إنه يستجيب للمطالب الدولية، في حين إنه وفي حقيقة أمره يسعى للعمل على عکس ذلك تماما، وهذا ما تٶکد عليه المقاومة الايرانية وتقوم بتحذير المجتمع الدولي خصوصا وإنها”أي المقاومة الايرانية”، تشدد على إن هذا النظام يسعى دائما من أجل هدف أساسي هو ضمان بقائه وهو يقوم بتوظيف کل الامور والمسائل الاخرى في سبيل خدمة هذا الهدف الاساسي، وطالما بقي هذا النظام فإن الخطر والتهديد سيبقى ومن دون دعم وتإييد النضال المشروع للشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام فإن إنتظار إستتباب الامن والاستقرار في المنطقة والعالم أمر عبثي ولا طائل من ورائه!