المعارضة الإيرانية

الاوضاع الوخيمة في إيران في ظل نظام لايفکر إلا بنفسه!

ازمات الاجتماعیه فی ایران
وکالة سولابرس – حسيب الصالحي: ليس بإمکان القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أن ينکروا على وجه الاطلاق الاوضاع الوخيمة التي يعاني منها الشعب ولاسيما بعد أن طفح به الکيل وبلغ السيل الزبى،

ولاسيما وإن المعلومات الکثيرة التي کشفتها وتکشف عنها منظمة مجاهدي خلق بشأن الفساد المستشري في النظام وعن عمليات السرقة والنهب وإختفاء مئات المليارات، قد وضعت النظام في زاوية ضيقة وحرجة ولم يعد بإمکانه أن يواصل کذبه وإنکاره عن تلك الاوضاع، ولذلك فإن قيامه بکشف جوانب من ما يجري إنما يأتي من أجل إمتصاص زخم النقمة الشعبية وتفادي إنفجار برکان الغضب الشعبي ضد النظام.

ماقد کتبه عباس اخوندي وزير النقل و إحداث المدن السابق في النظام الإيراني وضح جانبا من الصورة القاتمة للأوضاع القائمة في ظل جائحة کورونا وإثبات حقيقة إن هذا النظام لايفکر إلا بنفسه ولايفکر أبدا بالشعب الايراني وبمستقبل أجياله ولاسيما عندما يقول:” فقد العديد من الموظفين وظائفهم بسبب إغلاق الأعمال بسبب كورونا. أفادت التقديرات في إيران أن ما لا يقل عن ثلاثة ملايين مواطن فقدوا وظائفهم. هذا بالطبع بالإضافة إلى البطالة السابقة. إن محنة العوائل التي ليس لديها معيل واحد هي بلا شك مشكلة إنسانية واجتماعية كبيرة تواجهها جميع البلدان بعد تفشي كورونا.”، وبطبيعة الحال فإننا يجب أن نرسم في أذهاننا أبعاد هذه الاوضاع المأساوية المروعة التي يتحدث عنها هذا المسٶول السابق مع الاخذ بنظر الاعتبار إنه وفي وقت سابق، قال علي ربيعي، المتحدث باسم الحكومة، في مذكرة نشرت في صحيفة إيران أن أكثر من ثلاثة ملايين عامل رسمي وأربعة ملايين عامل غير رسمي يواجهون الفصل عن العمل بعد إغلاق الأعمال وأزمة كورونا في إيران. ووفقا له، فإن عدد الورش المغلقة أكثر من 1.5 مليون. وبذلك فإننا نصبح أمام واقع يجعل أعدادا کبيرة من أبناء الشعب الايراني في مواجهة أوضاع ليست لديهم وأمامهم أية خيارات سوى الاستسلام لها من دون أية إحتياطات.

وکما تتحدث أوساط النظام نفسه فإنه ومع طرد العمال وارتفاع معدل البطالة في إيران، أصبحت الظروف المعيشية للعمال العاطلين أسوأ بكثير. ونشر مركز البحوث في مجلس شورى النظام تقريرا على موقعه على الإنترنت يوم الثلاثاء، 28 أبريل يشير إلى أن العواقب الاقتصادية لأزمة كورونا هي أن ما بين 2.8 مليون و 6.4 مليون “موظف” حاليا سيفقدون وظائفهم بسبب الأزمة. وفي هذا التقرير، تم تعيين ثلاثة سيناريوهات لدراسة أبعاد البطالة التي تسببها كورونا. وتقدر هذه السيناريوهات أن ما بين 2.8 مليون و 6.4 مليون شخص “ستتم إضافتهم إلى العاطلين عن العمل بشكل دوري” ، اعتمادا على نوع الإجراءات الحكومية، وأن 70 بالمائة من العاطلين عن العمل لن يحصلوا على تغطية تأمينية. لکن السٶال الذي يطرح نفسه بقوة هو أين النظام وأية إجراءاته وتحوطاته أمام هکذا حالات طارئة؟ وهل يبقى مکتوف الايدي کما فعل أثناء الکوارث الطبيعية من زلازل وسيول إجتاحت معظم المحافظات الايرانية؟ وهل سيفعل کما فعل مع تلك الشرکات والمٶسسات التي قامت بنهب أموال أبناء الشعب والاحتيالم عليهم وسرقة ممتلکاتم وماقد جمعوه طوال أعوام من الکد؟ بطبيعة الحال فإن الذي يجب إنتظاره من هذا النظام تجاه الشعب هو المزيد من القمع والفقر والحرمان فهو قد جاء أساسا من أجل ذلك وسيبقى على هذا الحال مالم يتم إسقاطه وإنهاء هذه الاوضاع الوخيمة.

زر الذهاب إلى الأعلى