النظام الايراني وصل الى مرحلة الاحتضار

الملا علی خامنئي-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
عند النظر للأوضاع الحالية التي يمر بها النظام الايراني ولاسيما بعد الانتفاضة الاخيرة التي إجتاحت إيران کلها وحدثت فيها مواجهات عنيفة غير مسبوقة بين الاجهزة الامنية وبين المتظاهرين وإستخدام الرصاص الحي من أجل قمع الانتفاضة، وردود الفعل الدولية على ذلك، فإننا شئنا أم أبينا، نجد إن إيران اليوم التي نتحدث عنها هي غير تلك التي کنا نتحدث عنها قبل 28 ديسمبر2025، أي إندلاع الانتفاضة.
قيام النظام من خلال أجهزته القمعية بمجزرة إبادة أکثر من 30 ألف متظاهر، لم يمر مرور الکرام على المجتمع الدولي ولاسيما البلدان الديمقراطية التي کانت لا تزال تعول على النظام الايراني وتنتظر منه تغييرات إيجابية، لکن ما المجزرة الدموية التي إرتکبها، غيرت من النظرة والتعامل الدولي معه، ولاسيما بعد أن علمت هذه الدول خصوصا والمجتمع الدولي عموما بأن جهاز الحرس کان المنظم والمشرف والمنفذ لتلك المجزرة، فقد بادر الاتحاد الاوربي وبعد صبر طويل، لإدراج جهاز الحرس ضمن قائمة الارهاب.
قبل الانتفاضة الاخيرة، لم يکن هناك من بإمکانه الحديث عن مستقبل إيران ولاسيما وإن النظام کان في کامل قواه وکان يٶکد دائما بأنه يمسك الاوضاع بيد من حديد، ولکن التصريحات التي أدلى بها کل وزيري خارجية ألمانيا وفرنسا بعد الانتفاضات الاخيرة والتي صبت وبکل وضوح لصالح الشعب وأدانت النظام بجلاء، أعطت إنطباعا واضحا بأن الدوائر والاوساط السياسية الدولية المٶثرة في القرار الدولي، لم تعد تنظر الى النظام الايراني مثلما کانت تنظر إليه من قبل بما يبين بوضوح إنهم صاروا يعلمون ويلمسون ضعف النظام وهشاشته وإنه قد وصل الى وضع غير مسبوق أشبه ما يکون بوضع الاحتضار.
لکن السٶال الذي يلفت النظر کثيرا ويجب التمعن فيه بدقة هو: لماذا تمادى النظام الايراني کثيرا في قمعه لهذه الانتفاضة وتجاوز الحدود کثيرا ولم يفعل بنفس القسوة مع الانتفاضات السابقة؟ إن الاجابة الواضحة التي لا يجب أن تخفى على أحد هي إن هذه الانتفاضة کانت على درجة عالية من التنظيم وکانت تنادي علنا بالموت للمرشد الاعلى وبالسقوط للنظام، بمعنى إن رسمت حدا بين الشعب وبين النظام بما يٶکد عزم الشعب القاطع على المضي قدما حتى إسقاط النظام وهذا ما أصاب النظام بالذعر وهو الذي دفع بخامنئي الى إصدار أموامره بإستخدام العنف بأقسى درجاته من أجل الحيلولة دون سقوط النظام خصوصا وإن العالم کله صار يراقب الاوضاع الجارية في إيران وينتظر سقوط النظام.