النظام الايراني والحاجة الماسة للمزيد من الکذب والخداع

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
عند إجراء مطالعة متأنية لما يرد في تصريحات مسٶولي النظام الايراني وکذلك المقالات والتحليلات المنشورة في وسائل الاعلام التابعة للنظام، فإننا نجد إن هناك مسعى واضح المعالم من أجل الإيحاء بأن النظام کان في مستوى حرب الايام ال12، وإنه قد حقق أهدافه ولقن أعدائه دروسا في المواجهة، رغم إن هذا الکلام ليس بعيدا عن الواقع والحقيقة فقط وإنما يثير سخرية ليس بعدها من سخرية، لکن مع ذلك لايبدو إن هناك ولو ذرة من الاحساس والشعور بالخجل لدى قادة هذا النظام ووسائل إعلامه في ممارسة کل هذا الکذب والخداع والتضليل.
من الواضح جدا إن الشعب الايراني وقبل العالم کله يعلم بأن النظام قد مني بهزيمة قاسية لا غبار عليها، وإن العرف السائد في العالم إن المسٶول الاول في تحمل الهزيمة هو صاحب أعلى منصب في البلاد، وليس هناك في إيران من يمکن أن يعلو المرشد الاعلى خامنئي، ولذلك فإنه المسٶول عن الهزيمة ويجب عليه تحمل تبعاتها وآثارها، ولکن وبدلا من أن يعلن خامنئي تحمله للمسٶولية وإستعداده لدفع ثمن ذلك، فإن الجوقة الدينية المأجورة التابعة له تسعى لخلق إتجاه وسياق آخر ليس ينأى بخامنئي بعيدا عن تحمل المسٶولية فقط بل وحتى الدفاع عنه وإظهاره وکأنه معصوم عن الخطأ!
بهذا السياق المثير للسخرية والتهکم، فقد خصص رجل الدين علم الهدى، ممثل خامنئي في مدينة مشهد جانبا کبير من خطبته ليشدد على إن كلام خامنئي ليس مجرد “تحليل سياسي” أو “صلف سياسي”، بل هو “حقيقة مطلقة” و”تكليف إلهي”. وعندما قال خامنئي إن إسرائيل “سحقت”، فإن علم الهدى يصر على أن هذا يعني أنها “سحقت حقا”، وأن استخدام كلمة “تقريبا” كان فقط من باب “الاحتياط”! وبطبيعة الحال فإن ضخ هکذا کلام سمج ومثير للقرف والغثيان بإدعاء عصمة مزعومة لخامنئي، من أجل التمويه على الشعب، إنما هو في الحقيقة ضحك مکشوف على لحية خامنئي قبل غيره!
والانکى من ذلك، إن رجل الدين حسيني همداني، ممثل خامنئي في مدينة کرج، زعم بأن حرب الايام ال12 لم تکن سوى مجرد”مناورة تدريبية أولية”!! وهذا الکلام يعني بأن النظام قد نال من إسرائيل والولايات المتحدة الى أبعد حد ولو إندلعت الحرب مرة أخرى فإن النظام سيمحو إسرائيل والولايات المتحدة! بهکذا کذب مکشوف يحاول النظام التغطية على هزيمته وقلب الحقائق بصورة سمجة ومقرفة من دون أن يعي بأن ليس هناك في العالم کله من يصدق بهکذا مزاعم ولاسيما وإن النظام قد وصل الى أکثر مراحل ضعفه وهشاشته!