النظام الإيراني وذروة الأزمة

دنیا الوطن – کوثر العزاوي: بعد أن إجترع قادة ومسٶولوا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کأس الخيبة والفشل عندما لم تنطل مسرحية إنتخاباتهم المزيفة والمخادعة على الشعب الايراني وحظيت بمقاطعة غير مسبوقة بل وحتى إنها وبفضل النشاطات والتحرکات النوعية للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية ورفاقها ورفيقاتها في المقاومة الايرانية، فقد صار العالم کله يعرف حقيقة هذه المسرحية المخادعة التي الهدف منها خداع الشعب الايراني والعالم وتجميل الوجه القبيح للنظام، فإن هٶلاء القادة والمسٶولون يحاولون تبرير فشلهم وهزيمتهم بمبررات وأعذار واهية، لکن الذي يدعو للمزيد والسخرية والتهکم بهذا النظام من إنه قد أصبح مکشوفا ولم يعد هناك مايمکن أن يخفيه ويتستر عليه.
طوال أکثر من 40 عاما من الصراع المتواصل بين منظمة مجاهدي خلق وبين هذا النظام حيث إستخدم الاخير إمکانيات هائلة لايمکن أبدا مقايستها ومقارنتها بإمکانيات المنظمة المتواضعة جدا، ولکن ولأن قادة وأعضاء هذه المنظمة کان لديهم إيمان وثقة لايمکن أن تتزعزع بأفکارهم ومبادئهم، فقد قهروا المستحيل وأنجزوا وحققوا من تقدم وإنتصارات سياسية وفکرية مالايمکن أبدا إنجازه وتحقيقه في مثل تلك الظروف والاوضاع الصعبة والعصيبة، ومن دون شك فإن المنظمة وبعد أن تمکنت من ذلك فإنها لفتت أنظار أحرار العالم کلهم حيث ليس تضامنوا معها وأيدوها فقط وإنما حتى صارت بمثابة منار ونبراس وشعلة للنضال لهم من أجل الحرية والقيم الانسانية النبيلة.
التعبير الذي يمکن أن يکون إطلاقه على المرحلة الحالية التي يمر بها النظام الايراني وتکون مناسبة لوصفه هو؛ ذروة الازمة! ذلك إن النظام الايراني وبعد أکثر من 40 عاما من حکمه الاستبدادي القمعي الذي إستخدم فيه کل الاساليب القرووسطائية من أجل إستتباب حکمه وجعله أمرا واقعا، قد وصل الى المرحلة التي عليه أن يکاشف نفسه فيها قبل الشعب الايراني والعالم ويقوم بعملية تقييم لحصيلة کل تلك الاعوام مما قد قام به، ومن دون أدنى شك فإنه ليس هناك سوى فشل ذريع ولاشئ غير ذلك، حيث إن النظام يقف اليوم على رکام وحطام وأطلال 40 عاما من تجارب حکم لم يحقق أي شئ للشعب سوى الموت والدمار والتخلف والفقر والمعاناة والجوع والعزلة عن العالم وعن الانسانية والحضارة، وإن الشعب اليوم يدرك ويعي جيدا لماذا کانت منظمة مجاهدي خلق تصف هذا النظام بکونه نظام قرووسطائي وخارج الزمن والتأريخ، إذ إنه قد لمس ذلك بکل وضوح وإنه قد تيقن من إن إستمرار هذا النظام يعني إستمرار المصائب والبلاء والمآسي وهذا هو سر إصراره”أي إصرار الشعب” على إسقاط هذا النظام مهما کلف الامر.