المقاومة الايرانية تمثل التغيير الحقيقي والخيار الاصح للشعب الايراني

بعد 4 عقود من النضال غير العادي الذي خاضته المقاومة الايرانية وطليعتها الاساسية منظمة مجاهدي خلق ضد نظام الملالي، وبعد قائمة بأکثر من 120 ألف شهيد وکل تلك التضحيات الجسام التي قدمها أعضاء المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق خلال تلك العقود وعدم ترکهم للساحة وما قد تسبب ذلك في التأثير على النظام من مختلف الجوانب،
وإن زيادة الضغط الداخلي الشعبي المواجه والمعارض للنظام وکذلك فتح العديد من ملفات وقضايا مختلفة للنظام وزيادة العزلة الدولية للنظام، إنما کله من ثمار ذلك النضال المثابر والمتواصل والدٶوب للمقاومة الايرانية، وحتى إن تسليط الاضواء من جانب العديد من الاوساط السياسية الدولية على المقاومة الايرانية کبديل للنظام لم يأت إعتباطا وإنما جاء کمحصلة واقعية لما قامت وتقوم به هذه المقاومة الوطنية المناضلة من أجل الشعب الايراني بکل إخلاص ووفاء.
اليوم، وبعد أن تمکنت المقاومة الايرانية من إيصال نظام الملالي الى المنعطف الحالي وصار في وضع أشبه بالميٶوس منه وصارت إحتمالات سقوطه وإنهياره واردة أکثر من أي وقت مضى، فإن النظام يحاول جاهدا من أجل البقاء ويتشبث کأي نظام ديکتاتوري معادي لشعبه وللإنسانية بکل الطرق والاساليب الرخيصة والمشبوهة من أجل ضمان البقاء والاستمرار، ولکن الذي يلفت النظر أيضا إن هناك أيتام نظام الشاه ممن رفض الشعب ظلمهم وسطوتهم وجبروتهم کما رفض ويرفض الان نظام الملالي، وإن الذي يثير التقزز والقرف هو إن أيتام الشاه بعد أن طردهم الشعب الايراني في ثورته الباسلة من الابواب يحاولون العودة من الثغور والنوافذ وحتى الجحور کالعقارب والثعابين، وإن الذي يثير السخرية إن الشعب الايراني قد جرب کلا النظامين وصار يعلم بأنهما وجهان لعملة واحدة وهما لايمکن أبدا أن يلتقيا مع آمال وطموحات وتطلعات الشعب الايراني، وإن الثورة الايراني التي صادرها وسرقها نظام الملالي وأفرغها من أفکارها ومضامينها الانسانية التقدمية النبيلة، من المضحك جدا أن يسعى أيتام الشاه لمصادرة نضال 4 عقود للمقاومة الايرانية ومجاهدي خلق وأن يرکبوا الموجة في اللحظات الحاسمة لما قبل سقوط وإنهيار نظام الملالي، ولکن هيهات وألف هيهات أن يحدث ذلك إذ وکما يقول الحديث النبوي الشريف”لايلدغ المٶمن من جحر مرتين”، فإن الشاه والملا هما نفس الافعى ونفس العقرب ولايمکن هذه المرة أن يحدث ماحدث قبل 4 عقود عندما سرق الدجال خميني الثورة من أصحابها وتسبب في کارثة ومصيبة مستمرة طوال 40 عاما.
الشعب الايراني الذي کان قد جرب نظام الشاه وعرف ظلمه وجبروته والمآسي والجرائم والفجائع التي تسبب بها، فإنه عندما ثار وأسقط الشاه کان يتطلع الى حدوث تغيير حقيقي لصالحه وينهي عهد الظلم والطاغوت والاستبداد إلا أن شيئا لم يتغير نحو الاحسن بل إزداد سوءا تماما کما کان في عهد الشاه حيث کلما مر الوقت کلما ساءت الامور والاوضاع أکثر، ومن هنا، فإن الطرف والجهة الوحيدة التي تحمل برنامجا سياسيا ـ فکريا ـ إجتماعيا للتغيير الجذري المطلوب لإيران الغد، إيران مابعد نظام الملالي، کانت وتبقى المقاومة الايرانية وإن حرصها غير العادي على إستمرار النضال والمثابرة على ذلك وتقديم 120 ألف شهيدا من أجل حرية إيران والشعب الايراني، إنما هو أکبر دليل على مصداقية وإخلاص المقاومة الايرانية وإنتمائها الحقيقي للشعب الايراني، وإنها الوحيدة التي ستتمکن من التأسيس لإيران جديدة مختلفة تمام الاختلاف عن إيران الشاه وإيران خميني، وإن أيام الکذب والخداع واللف والدوران والقفز على الحقائق قد إنتهت الى غير رجعة ولايمکن لأية قوة أن تصادر ثمرة نضال 4 عقود ضد الفاشية الدينية لتعيد إيران مجددا نحو ديکتاتورية أخرى وتحت غطاء آخر وإن قدر إيران والشعب الايراني هو المقاومة الايرانية لأنها تمثل وتجسد التغيير الجذري الحقيقي ولأنها الخيار الاصح للشعب الايراني.