المشارکة في إسقاط نظام الملالي هدف إنساني يخدم قيم التقدم والحضارة

الکاتب – موقع المجلس:
N. C. R. I : شکلت وتشکل الدول والتنظيمات التي تتخذ من التطرف الديني منهجا وبرنامجا لها، تهديدا جديدا على السلام والامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط والعالم، ولعل إستذکار دولة طالبان في أفغانستان وتنظيم القاعدة الارهابي والدولة الارهابية التي أسسها تنظيم داعش الارهابي، والعلاقة الوطيدة والراسخة بين کل ماقد ذکرناه آنفا وبين نظام الملالي في إيران وکونه المحور وحلقة الوصل والبٶرة الاساسية للتطرف والارهاب، تٶکد الحقيقة الاهم التي يجب أن توضع دائما على البال والتي تشدد على إن الخطر والتهديد الاکبر يأتي من هذا النظام الذي يعتبر هو أصل ومنبت ومنبع التطرف والارهاب والبقية مجرد فروع أو أذرع أو أطراف مشابهة له من حيث المبدأ.
الجرائم والمجازر والانتهاکات الصارخة لکل ماهو إنساني وحضاري من جانب التنظيمات الارهابية المتطرفة وماقد نجم وتداعى عنها وإنشغال العالم بمکافحة التطرف الديني والارهاب بصورة لامثيل لها عبر التأريخ، يجب أن لاتنسينا أبدا قضية التطرف الديني والارهاب والتي أخذت تنتشر وتتوسع منذ مجئ نظام ولاية الفقيه قبل أکثر من أربعة عقود، وان الفکر الديني المتطرف والانعزالي والعدواني المنطوي على نفسه، قد بدأ نظاقم الملالي يعمل على نشره بمختلف الطرق والاساليب وحتى أن دول في شمال أفريقيا کما هو الحال في سائر أرجاء منطقة الشرق الاوسط وحتى أمريکا اللاتينية، بدأت تصل إليها هذه الافکار وتأخذ بالانتشار رويدا رويدا لتشکل خطرا على قيم الحضارة والتقدم والانسانية وتصبح بمثابة تهديد جدي ماثل لها لابد من التصدي له.
الخطر والتهديد الذي شکله ويشکله نظام الملالي، حقيقة ساطعة حذرت منها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية على مر الاعوام ال42 المنصرمة، وحتى إن التجمع السنوي الاخير للمقاومة الايرانية الذي إنعقد في الايام 10 الى 12 من تموز الجاري، قد رکز على هذه المسألة بصورة غير مسبوقة ولفت النظر کثيرا الى إن معظم الشخصيات السياسية التي شارکت في هذا التجمع قد قامت بالتأکيد على ماقد حذرت منه السيدة رجوي طوال الاعوام المنصرمة بشأن هذا النظام القرووسطائي غير المنتمي ليس لهذا العصر وإنما حتى للإنسانية والحضارة، والذي يجب أن نشير له هنا ونلفت النظر له هو إن السيدة رجوي قد شددت على مر العقود الاربعة المنصرمة وبإصرار غير عادي على نقطتين مهمتين هما:
ـ الترکيز على قضية حقوق الانسان والمرأة والاقليات العرقية والدينية مع تأکيدها المستمر على ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، أو حتى جعله بمثابـة شرط في العلاقات السياسيـة والاقتصادية الدولية مع نظام الملالي.
ـ التأکيد المستمر، على أن إيران الغد ستکون ملتزمة بمبدأ التعايش السلمي وعدم التدخل في الشٶون الداخلية للدول الاخرى، وانها ستفصل الدين عن الدولة وتجعل إيران دولة خالية من الاسلحة النووية، خصوصا وإن هذه الامور وأمور أخرى مشابهة لها قد کانت السيدة رجوي أعلنتها في برنامجها ذائع الصيت ذو العشرة بنود.
من يلاحظ هاتين النقطتين، يجد انهما تشکلان کل اسباب القوة والاستمرار لطغمة الفاشية الدينية الحاکمة في إيران، وان ترکيز السيدة رجوي على هذه الامور يعتبر آلية عملية مفيدة من أجل عزل ومحاصرة النظام الايراني وعدم السماح له بأن يهدد السلام والامن والاستقرار کما کان واضحا للعالم کله خلال التجمع السنوي العام الاخير، ولاسيما من حيث دعوتها الى مشارکة المجتمع الدولي في هذه الآلية التي تعتبر أيضا خارطة طريق لحماية المجتمع الدولي من الأخطار والتهديدات الصادرة عن هذا النظام، وفي نفس الوقت وضع الاساس العملي لإيران الغد التي ستکون إيران مسالمة تساهم وبصورة فعالة في إستتباب السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم.