الفقر والفساد ما يبرع به نظام الملالي

صورة لامبراطوریة بیت خامننئي-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بقدر ما کان نظام الملالي سخيا في مجال مجال الممارسات القمعية والسجون والتعذيب والاعدامات بحق الشعب الايراني فإنه لم يبخل أيضا في مجال تضييق الخناق عليه أيضا فيما يخص الحياة المعيشية إذ وبسبب من سياساته المشبوهة التي حرصت على تحقيق مخططاته في إيران والمنطقة والعالم، فإن ذلك إنعکس على الشعب الذي صار أغلبه يعيش تحت خط الفقر وصارت إيران من البلدان التي ينتشر فيها الفقر کظاهرة.
هذا النظام الاستبدادي الذي وضع ويضع مصالحه التي تساهم في المحافظة على بقائه، فوق کل إعتبار آخر، فإن ذلك يتسبب أيضا بالارتداد السلبي على الشعب وعلى مستقبل أجياله، وبهذا الصدد، فقد كشفت تقارير صادرة عن وسائل إعلام وخبراء من داخل نظام الملالي يوم 7 ديسمبر 2025، عن انهيار مروع في المؤشرات الاقتصادية والمعيشية في إيران. ففي الوقت الذي اعترف فيه خبير اقتصادي حكومي بانضمام 5 ملايين شخص جديد إلى طابور الفقراء خلال ثلاث سنوات، فجر خبير آخر قنبلة من العيار الثقيل بفضح ما وصفه بـ “كذبة الحكومة” حول نقص الأموال، كاشفا عن اختفاء عشرات المليارات من الدولارات.
وبهذا الصدد، فإنه وکما جاء في صحيفة”ستارە صبح” الحکومية، فقد اعترف الخبير الاقتصادي الحكومي “مسعود نيلي” بفشل الحوكمة الاقتصادية للنظام، مشيرا إلى أن عدد الفقراء في إيران ارتفع بأكثر من 5 ملايين شخص خلال الفترة من 2022 إلى 2024.
وأوضح نيلي أن عدد الفقراء قفز من 26 مليونا قبل عام 2021 ليصل الآن إلى 31 مليون نسمة. وأكد أن قفزات أسعار العملة والذهب دفعت الناس لتحويل أصولهم إلى ملاذات آمنة، مما يمثل “رصاصة الرحمة” في نعش الإنتاج والتجارة.
لکن الانکى من ذلك بل وحتى الاکثر سخرية، التصريحات النارية التي أدلى بها الخبير الحکومي”حسين راغفر” والتي نسف فيها السردية حکومة بزشکيان حول العجز المالي، واصفا إياها بـ “الكذب”.
وبهذا الصدد فقد کشف راغفر أن حوالي 95 مليار دولار من عائدات الصادرات بالعملة الصعبة لم تعد إلى الدورة الاقتصادية للبلاد.
وفي تفنيده لإدعاءات المسٶولين في النظام الاستبدادي قال راغفر:
ـ إنهم يكذبون عندما يقولون ليس لدينا مال. الآن هناك 95 مليار دولار من أموال الصادرات لم تعد إلى البلاد.
ـ أن 80% من هذا المبلغ الضخم (أي حوالي 76 مليار دولار) يخص شركات حكومية.
ـ “مديرو هذه الشركات يتم تعيينهم من قبل الحكومة، فكيف يعقل أن يفشل هذا النظام في استعادة الأموال؟”.
تشير هذه التصريحات بوضوح إلى أن الأزمة ليست ناتجة عن نقص الموارد، بل عن نهب ممنهج تقوم به مافيا الشركات الحكومية والمرتبطة بمراكز القوى، والتي ترفض إعادة العملة الصعبة إلى الخزينة العامة.، وهو ما يدل ويثبت في النتيجة إن الفقر الذي أصبح کإعصار تسونامي من حيث تهديد للشعب الايراني، إنما هو بسبب من النظام والحکومات المتعاقبة فيه.