المعارضة الإيرانية

العام الاخطر على النظام الايراني

سعاد عزيز

صوت کوردستان – سعاد عزيز:‌ لم يکد ينتهي عام 2019 ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لايزال يعاني من آثار وتداعيات إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، حتى باغتته إنتفاضة 11 يناير/کانون الثاني2020، التي إندلعت على أثر إسقاط الحرس الثوري الايراني للطائرة الاوکرانية والتي أثارت عاصفة سياسية ـ قانونية ـ انسانية ضد هذا النظام على مختلف الاصعدة،

حتى جاءت الانتخابات التشريعية في فبراير/شباط الماضي والتي جوبهت بمقاطعة فريدة من نوعها من جانب الشعب الايراني، لکن صدمات النظام لم تتوقف عند هذا الحد ولاسيما بعدما إفتضح دور النظام في التستر على تفشي مرض کورونا من أجل عدم تأثيره السلبي على تلك الانتخابات والانکى من ذلك إن الرحلات الجوية بين إيران وبين الصين مرکز مرض کورونا ظلت مستمرة، وبعد إتضاح تورط النظام الايراني في التمهيد لتفشي کورونا في إيڕان بخورة غير مسبوقة بحيث أصبحت ثاني مرکز لهذا المرض بعد الصين، فإنه من الطبيعي القول بأن عام 2020 وهو لايزال في بداياته ولم يطو فصله الاول قد شهد کل هذه المصائب والکوارث، سوف يکون من دون شك العام الاخطر على النظام الايراني.

طوال الاعوام التي سبقت 2020، كان هناك دائما نوع من التناحر والتناقض والصراع بين جناحي النظام في إيران. ولكن الذي لفت النظر في عام 2019 بصورة عامة وفي عام 2018 بصورة خاصة، هو إنه لم يعد هناك أي حديث عن التناحر والصراع داخل النظام خصوصا بعد أن أكد العديد من الوجوه البارزة في الجناحين، بأن النظام بجناحيه يواجه خطر الانهيار والزوال ولذلك يجب العمل من أجل الحيلولة دون ذلك. هذا الموقف أكد خطورة الوضع الذي صار النظام يقف قبالته والذي لم يواجه نظيرا له في أي عام بإستثناء عام 1988، عندما إجتاح جيش التحرير الوطني الايراني، مساحة كبيرة من الاراضي الايرانية حتى وصل الى مشارف مدينة كرمانشاه فأعلن الخميني حينها النفير العام، كما إنه يثبت ما دأبت زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، من التأكيد على إنه لا يوجد أي فرق بين الجناحين وإنهما بمثابة وجهان للعملة واحدة.

العام 2020، وضع الملف الايراني من كل النواحي تحت الاضواء وکذلك التدخلات السافرة للنظام في بلدان المنطقة، خصوصا مواضيع وأمور كان القادة الايرانيون يحرصون أشد الحرص على بقائها في الظل، نظير الاوضاع الداخلية والموقف من النظام والنشاطات التي تقوم بها المخابرات الايرانية والحرس الثوري الايراني ضد المعارضة الايرانية أو ضد بلدان المنطقة والعالم.

عام 2020، بدأ بتطورين قاتلين بالنسبة للنظام ونقصد إسقاط الطائرة الاوکرانية وتستر النظام على تفشي مرض کورونا، ولايزال الحبل على الجرار والذي يجب أن يدفع القادة الايرانيين الى التوجس والخوف، هو إن هناك ما يمكن وصفه بإجماع على نوع من الرفض والكراهية الضمنية لهم على مختلف الاصعدة وإن الاجواء مهيأة أكثر من أي وقت آخر للتحشيد ضدهم. من هنا، فإن کل المٶشرات تدل على إن عام 2020 سيکون العام الاخطر عليهم ولاسيما وإنه قد يمهد بصورة غير مسبوقة لتحديد مصير النظام برمته.

زر الذهاب إلى الأعلى