نظام الملالي لن يتخلى عن نشاطاته الارهابية

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
حاول نظام الملالي وبذل أقصى ما في وسعه من أجل التستر والتغطية على ماهيته الارهابية وتنفيذه للمخططات الاجرامية ضد بلدان المنطقة والعالم بصورة عامة وضد المعارضة الايرانية الوطنية الفعالة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بصورة خاصة، ولکن ولأن نشاطاته ومخططاته الارهابية کانت مستمرة على قدم وساق وبشکل خاص ضد المقاومة الايرانية، فإن الماهية الارهابية العدوانية لهذا النظام قد إنفضحت أمام العالم وبانت على حقيقتها.
ومن المفيد هنا التذکير بالعملية الارهابية التي خطط النظام لها في طهران وعهد بتنفيذها الى أسد الله أسدي، السکرتير الثالث في السفارة الايرانية في النمسا عام 2018، وذلك من أجل تفجير مکان التجمع السنوي للمقاومة الايرانية حيث کان يحضره أکثر من 100 ألف مشارك، الى جانب سلسلة عمليات إرهابية ضد معسکر أشرف 3 في ألبانيا بنفس السياق، ومن الواضح جدا إن إعلان الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء، 15 يوليو 2025، عن فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف ثمانية أفراد وكيانا واحدا تابعين للنظام الإيراني، وذلك لدورهم في التخطيط لعمليات اغتيال وأنشطة أمنية وتنفيذها ضد معارضي الجمهورية الإسلامية على الأراضي الأوروبية. يثبت مرة أخرى بأن هذا النظام الدموي مستمر على نهجه الارهابي ضد المقاومة الايرانية بشکل خاص وضد المنطقة والعالم بشکل عام، لأنه من دون ذلك يعلم بأنه سينهار.
وما يجدر به التنويه هنا، هو إن هذه العقوبات تأتي في سياق تزايد قلق العواصم الأوروبية من أنشطة طهران الخبيثة على أراضيها، وخصوصا بعد محاولة اغتيال السياسي الإسباني البارز أليخو فيدال-كوادراس في مدريد، والتي ربط القضاء الإسباني خيوطها بالنظام الإيراني. وتشمل الإجراءات التي فرضها الاتحاد الأوروبي تجميد أصول الأفراد والكيان المدرجين في القائمة، بالإضافة إلى فرض حظر سفر عليهم يمنعهم من دخول أي من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وبهذا، يرسل الاتحاد رسالة حازمة مفادها أنه لن يتسامح مع استخدام أراضيه كساحة لتصفية الحسابات السياسية وتهديد أمن المواطنين واللاجئين.
من المهم هنا ملاحظة أن الضربات القوية التي تعرض لها نظام الملالي على الصعيد الدولي، لم تٶثر عليه وتخيفه وتثير فيه الرعب بقدر من العمليات الثورية والتعبوية لوحدات الانتفاضة التابعة لمنظة مجاهدي خلق ضده في سائر أرجاء إيران والتي تزايدت في الفترات الاخيرة بصورة صارت تثير قلق النظام کثيرا ولاسيما وإن الشعب الايراني أساسا غاضب وساخط على النظام وإن هذه العمليات الثورية والتعبوية تحفزه أکثر لمواجهة النظام والعمل من أجل إسقاطه، ولذلك فإن النظام يحرص على إستمرار نشاطاته الارهابية ضد المقاومة الايرانية على مختلف الاصعدة ظنا منه بأن ذلك سيضع حدا للمواجهة الشعبية ضده.