المعارضة الإيرانية

الحل الوحيد للأوضاع في إيران

السیده مریم رجوی
N. C. R. I‌: الاوضاع الحالية التي تشهدها إيران والمنطقة والعالم والتي يبدو واضحا بأنها تسير في غير صالح نظام الشر والاجرام في طهران وماقد إنتهى إليه هذا النظام بسبب من ذلك يبين بوضوح بأن هذا النظام قد أصبح أمام واقع جديد على مختلف الاصعدة وإن هذا الواقع الجديد لايتناسب ولايتفق مع حساباته واستراتيجيته القائمة.

وقد أثارت ولازالت تثير السياسات والممارسات والمخططات المشبوهة من جانب نظام الفاشية الدينية في إيران غضب شعوب دول المنطقة والعالم لما تتسبب به من أضرار مادية ومعنوية على مختلف الأصعدة، وبسبب استمرار هذا النهج المريب المعادي للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، فإن الشارع الشعبي في دول المنطقة بشكل خاص، بدأ يعلن بكل صراحة رفضه الكامل لهذا النهج ومطالبته بالعمل من أجل إنهائه، ولعل مايجري في العراق ولبنان من إنتفاضتان شعبيتان عارمتان ضد النظام الايراني وتدخلاته وأذرعه العميلة يفصح عن ذلك.

الأوضاع المتوترة والمحتقنة التي ساهمت السياسات المريبة لهذا النظام باختلاقها في المنطقة والعالم، تقابلها جهود إيجابية نوعية مبذولة على الدوام من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المعارضة الرئيسية بوجه النظام والتي تجسد في نفس الوقت معارضة ديمقراطية تعتمد على أفكار ومبادئ وقيم إنسانية وحضارية يزداد العالم معرفة بها عاما بعد عام، والتي تقوم على أساس رفض التطرف والاستبداد الديني ومعاداة الإرهاب والدعوة والمطالبة بإقامة جبهة من أجل مواجهة التطرف الديني والقضاء عليه، مع ملاحظة إن لهذا المجلس ولاسيما قوته الرئيسية، أي مجاهدي خلق في الانتفاضات التي جرت وتجري في إيران وبشکل خاص إنتفاضات 28 ديسمبر/کانون الاول،2017 و15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، و11 يناير/کانون الثاني2020، يدل على إن هذا المجلس يعتبر مرکز الثقل الاساسي في عملية التغيير المرتقبة في إيران والتي ستحدث من خلال إسقاط النظام.

في ظل ماقد أسلفنا فإننا نرى من المفيد جدا ملاحظة قيام المجلس الوطني للمقاومة الايرانية طوال العقود الاربعة الماضية بتسليط الأضواء بصورة ملفتة للنظر على ظاهرة التطرف والخطورة الكبيرة التي بات يمثلها التطرف على الأوضاع في المنطقة، وكذلك التركيز على قضية التدخلات السافرة للنظام الإيراني في دول المنطقة، إلى جانب تناول النتائج والتداعيات السلبية لدور هذا النظام عموما في المنطقة، وکيف إن ذلك قد أصبح من ضمن أولويات التحركات والنشاطات المستمرة التي يمارسها هذا المجلس مع ملاحظة دوره الواضح جدا في الدعوة للتعايش السلمي بين الشعوب والأديان والطوائف ونبذ الخلاف والانقسام والمواجهة على أساس منه.

الدور الإيجابي الذي لعبه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كمعارضة ديمقراطية مؤمنة بمبادئ حقوق الإنسان والتعايش السلمي والانفتاح بين الشعوب والحضارات، وکونها کانت تقف دائما ضد کل السياسات العدوانية والشريرة للنظام إضافة الى أنها لعبت دورا کبير في توعية وتحذير المنطقة والعالم من المخططات المشبوهة لهذا النظام ومايضمره من نوايا عدوانية تجاهها ولأن الشعب الايراني ملتف حوله، فإنه يعتبر البديل الافضل لإيران ليس بالنسبة للشعب الايراني فقط وإنما بالنسبة للمنطقة والعالم أيضا، ومن هنا فإن دعم ومساندة نضال الشعب الايراني من أجل الحرية والاعتراف بهذا المجلس بشکل رسمي وتإييده هو المطلب الذي من شأنه أن يخدم مصالح الشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم لأنه سيساهم في التعجيل بعملية التغيير في إيران من خلال إسقاط النظام والذي هو الحل الوحيد للأوضاع في إيران والمنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى