المعارضة الإيرانية

عقدة مجاهدي خلق

نشاط معاقل انصار منظمة مجاهدي خلق في ايران
وكالة سولا برس – فهمي أحمد السامرائي: لايتوقف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عن ترکيزه على منظمة مجاهدي خلق والتخوف من دورها ونشاطاتها والمکانة والمنزلة التي تحظى بها داخليا وخارجيا، ويبالغ هذا النظام من ترکيزه على المنظمة بحيث ليس يبدو مهووسا بها وإنما مريضا مصابا بعقدة نفسية إسمها عقدة مجاهدي خلق، وبطبيعة الحال فإن ذلك له علاقة جدلية بإستمرار المنظمة في مواجهتها وصراعها ضده وعدم ترکها للساحة على الرغم من کل الظروف والاوضاع القاهرة، وهو مادل على مدى إصرارها على الثبات بوجهه وتحقيق الهدف الذي تصبو إليه وهو إسقاطه.

في خضم العقوبات والضغوطات الامريکية المتواصلة ضد النظام الايراني والتي وضعته في زاوية ضيقة ويعاني بسببها الکثير، فإنه حتى في هذا الظروف لم يتمکن من الخلاص من عقدته وعاد ليعمل ثمة شئ يربط بين إحتمالات تعرض القوات الامريکية له وبين منظمة مجاهدي خلق، ولعل الذي أوحى النظام الايراني بنشره في صحيفة(الجريدة)الکويتية نموذج واضح وفاضح بهذا الصدد حيث جاء فيه:” الأجهزة الأمنية الإيرانية اعتقلت عددا من عناصر منظمة «مجاهدي خلق» كانوا يسعون لشراء قوارب سريعة، وبعد التحقيقات اعترفوا بأنهم ينتمون إلى مجموعة تخطط لمهاجمة أهداف أميركية وخليجية بعد تسليم أنفسهم للقوات الأميركية وادعاء أنهم أعضاء في الحرس الثوري. وأشار المصدر إلى أن باقي أعضاء المجموعة لاذوا بالفرار بعد اعتقال أصدقائهم، بما أنه لم تكن هناك أي معلومات عن وجود هؤلاء داخل البلاد أو خارجها”، خصوصا وإن وسائل إعلام النظام قد بادرت الى نقل هذه المزاعم والترکيز عليها وکأنها حقيقة وأمر واقع وحتى يوهم ويخدع النظام العالم أکثر بکذبته وحيلته المشبوهة والخبيثة هذه، فقد أورد أحد العملاء المكشوفين للنظام الايراني خارج البلاد ويدعى مسعود خدابنده، بمزاعم فجة ومثيرة للسخرية على حسابه على فيسبوك قائلا: “يبدو أن الحكومة الأمريكية تحاول جاهدة لإثارة صدام مع إيران. يمكن لمنظمة مجاهدي خلق أن تؤذي الأميركيين في المنطقة كقوة مرتزقة وتلقي مسؤلية ذلك على عاتق إيران”، وهذه الاکاذيب والمزاعم السخيفة والواهية تثبت مرة أخرى مدى خوف النظام من المنظمة ومن دورها وسعيه لتشويه صورتها وتزييف وتحريف الحقائق.

النظام الايراني الذي وصل الى مرحلة لايستطيع فيها إلا المواجهة أو الاستسلام، فإنه لايعرف ماذا يفعل والى أين يتجه وکيف يتصرف ولذلك فإن التخبط والارتباك في تصرفاته يبدو واضحا وليس في وسعه إخفاء ذلك أبدا، لکن الاهم من ذلك هو إن هذا النظام حتى في هذه الحالة المستعصية لايتمکن ولايستطيع نسيان عقدته مع منظمة مجاهدي خلق وعدم تسليط الضوء عليها حتى في هذه الاوضاع المتوترة.

زر الذهاب إلى الأعلى