الانهيار الحتمي للنظام الايراني

وکاله سولابرس – ثابت صالح: إستمرار التظاهرات الغاضبة للشعب العراقي وعدم تمکن السلطات العراقية ومن ورائها الاحزاب والفصائل التابعة للنظام الايراني بل وحتى النظام الايراني نفسه من قمعها إخمادها والالتفاف عليها، أعطت إنطباعا عن حقيقتين مهمتين؛ أولهما ضخامة الاحتجاجات وثانيهما الإصرار والحزم والعزم لدى المتظاهرين وعدم الاستعداد للتوقف حتى تحقيق المطالب المشروعة لهم.
إضطرار الکثير من الاوساط العراقية التي کانت للأمس متحفظة بل وحتى حانقة على هذه الانتفاضة، الاعتراف بها، يٶکد بأنها إنتفاضة من طابع خاص حيث إن الشعب العراقي وبعد أن طفح به الکيل ولم يعد يتحمل البقاء خاضعا لنفوذ النظام الايراني، لم يجد من طريق أمامه سوى أن يرفع صوته عاليا ويقف بوجه الفاسدين وسراق الشعب وعملاء هذا النظام الذي جعلوا من العراق ساحة خلفية للنظام الايراني المکروه ليس إقليميا وعربيا وإسلاميا ودوليا وإنما حتى من جانبه الشعب الايراني الذي يناضل الان بکل قوته من أجل إسقاطه.
الشعب العراقي وهو ينهض ويرفع صوته عاليا ويقف کالطود الشامخ ضد عملية سياسية هزيلة صارت مجرد ألعوبة بيد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبيد وجوه سياسية مکررة صار الفساد والسرقة والنهب وإنتهاك سيادة العراق وإستقلاله الوطني من أهم معالم حکمهم، الشعب العراقي لم يعد بحاجة الى هذه الوجوه الفاسدة وغير الجديرة بحکمه وانما يريد أن يستلم زمام الأمور رجال وطنيون تربوا على حب العراق والاخلاص له وليس أن يکونوا عملاءا ورجالا للنظام الايراني ويجعلوا من مصالح هذا النظام فوق
الشعب الايراني والمقاومة الايرانية يشعران بفرحة وغبطة ليس لها من حدود وهم يرون الشعب العراقي الشجاع ينتفض بوجه حکامه العملاء وبوجه دور ونفوذ النظام الايراني الذي أرهق کاهل الشعب العراقي وجعله يعاني من کومة کبيرة من المشاکل والازمات تماما کما فعل مع الشعب الايراني، وإن قطع منافذ التنفس عن رئة النظام الايراني وجعل الدائرة أضيق عليه ولاسيما بغلق الساحة العراقية بوجهه، سوف يکون من شأنه أن يضع النظام في وضع صعب جدا ويجعله يفقد واحدا من أهم أوراق لعبه ومساومته مع البلدان الغربية، فالعراق والشعب العراقي ليسا أبدا ورقة بيد هکذا نظام متورط في الکثير من الجرائم والانتهاکات بحق شعبه وشعوب المنطقة والعالم، وإن ماقد أکدته وتأکده السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية على ضرورة وأهمية التصدي لهذا النظام من جانب بلدان وشعوب المنطقة وطرده من هذه البلدان وحل الميليشيات العميلة التابعة له، يأتي في وقت يواصل فيه الشعب الايراني نضاله ضد هذا النظام ولاريب من إن التصدي لهذا النظام والوقوف بوجهه داخليا وإقليميا، فإنه سيجعل من قضية إنهياره حتمية، وإن حالة الضعف والشعور بالعجز التي يواجهها النظام ولاسيما حيال تصاعد دور ومکانة المقاومة ومجاهدي خلق اذ دفعته لأساليبه القديمة البائسة بفبرکة الاکاذيب ولعل التقرير الهزيل الذي نشره البي بي سي والذي کان يخدم النظام الايراني ولکنه وعوضا أن يخدم النظام فقد فضحه وأظهر کذب ونفاقه وخداعه.