الاسباب الرئيسية لإستمرار أزمة نظام الملالي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
على الرغم من التناقضات في المواقف والتصريحات الصادرة من قبل القادة والمسٶولين في نظام الملالي ولکن وکما يبدو يحاول الملا خامنئي وبمختلف الطرق والاساليب من الامساك بزمام الامور والتأکيد عبثا ومن دون طائل على إن النظام أقوى من السابق قإن من يتصور النظام ضعيفا فهو واهم.
بطبيعة الحال، فإن الملا خامنئي عندما يقوم بهکذا محاولة يائسة لأنه يعلم إن الاستمرار في الاقرار بالضعف والاعتراف بتفاقم أزمة النظام ووصولها الى الذروة، إنما من شأنه الاسراع بإنهيار النظام الذي هو أصلا آيل للسقوط.
محاولة خامنئي هذه وکذلك سعي أقطاب النظام ليحذون حذوه، يأتي في وقت حرج جدا ولايبدو في الافق من بصيص أمل للنظام، إذ أن الاوضاع والامور کلها تسير في إتجاه معاکس تماما لذلك الذي يرغب فيه النظام، وإن التظاهر بالقوة والثبات في مرحلة بات النظام يترنح فيها، هو کذب مفضوح ومسعى يائس وخائب ومثير للسخرية.
الملا خامنئي وببغاواته، يدلون بتصريحات ليس لها من أي وجود وإنعکاس في الواقع، إذ ليس من السهل إطلاق تصريح بشأن قوة وثبات النظام وليس لديك من الواقع حجج وأسانيد تٶيد ذلك، في حين أن الاسباب کثيرة وحتى أکثر من کثيرة من حيث إثبات ضعف النظام وترنحه من جراء الازمة المتفاقمة.
أزمة النظام ليست مستمرة فقط بل وإنها ومع إستمرارها تتفاقم وتزداد حدة يوما بعد يوم، وإن إستمرار الاحتجاجات الشعبية وتزايد مشاعر رفض وکراهية النظام والرغبة العارمة بزواله، إنما لأن الشعب الايراني قد تيقن من إن کل ما عاناه ويعانيه إنما بسبب بقاء وإستمرار النظام، وبطبيعة الحال فإن هناك العديد من الاسباب التي تساهم في إستمرار أزمة النظام، ولکن هناك من بينها 3 أسباب رئيسية تدل على ذلك وتٶکده، وهذه الاسباب هي:
1ـ القمع الداخلي والانهيار الاقتصادي: وهو ما يمکن لمسه بکل وضوح في مشاعر الاستياء والغضب الواسعين کرد فعل وإنعکاس للمارسات القمعية الممنهجة والفشل الاقتصادي الى جانب الفساد المتفشي في جميع مفاصل النظام وهو ما انعكس في مقاطعة تسعین بالمائة من أبناء الشعب الانتخابات في عام 2024.
2ـ الهزائم والانتکاسات القليمية الاستثانئية: وهو قد تجلى فيما شهده العالم کله من الاحداث والتطورات التي جرت في غزة ولبنان وسوريا حيث واجه النظام أشنع الهزائم وتراجع دوره وتأثيره في المنطقة بصورة غير مسبوقة، وهو ما ساهم في إضعاف نفوذه واستراتيجيته.
3ـ إتساع رقعة المقاومة المنظمة: من خلال تنامي مشاعر رفض وکراهية النظام وزيادة التحرکات الاحتجاجية وعمليات وحدات المقاومة وشباب الانتفاضة داخل إيران بهدف التحضير للإنتفاضة، أمر يشير وبصورة واضحة لضعف النظام.
إيران: الأسبوع الثالث والخمسون من إضراب الطعام للسجناء وبداية العام الثاني من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في 34 سجنًا
دعوة الحكومة البريطانية إلى التدخل لوقف الإعدامات في إيران من جانب اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران
موقع المجلس:
دعت اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران الحكومة البريطانية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لإنقاذ حياة السجناء السياسيين المهددين بالإعدام في إيران وفرض عقوبات على المسؤولين عن هذه الإعدامات.
وأعربت اللجنة عن قلقها العميق إزاء الأزمة المتفاقمة لحقوق الإنسان في إيران، مؤكدة الحاجة إلى حل طويل الأمد ومستدام. كما أكدت دعمها لخطة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط، التي تسعى إلى إلغاء عقوبة الإعدام وضمان احترام حقوق الإنسان في إيران.
وسلطت اللجنة الضوء على التهديد الوشيك الذي يواجه السجينين السياسيين، بهروز إحساني (70 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا)، المتهمين بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة. وقد تم نقل السجينين من سجن إيفين إلى سجن قزل حصار المعروف بتنفيذ الإعدامات يوم الأحد، الموافق 26 يناير 2025. وتشير التقارير إلى أن نقلهم أثار احتجاجات وهتافات مناهضة للنظام من السجناء الآخرين.
وكانت المحكمة العليا الإيرانية قد صادقت على أحكام الإعدام قبل ثلاثة أسابيع، استنادًا إلى تهم ملفقة مثل «المحاربة» و«البغي». وقد وصفت منظمة العفو الدولية محاكماتهم بأنها غير عادلة بشكل صارخ، مؤكدة أن الأدلة التي استخدمت ضدهم تم الحصول عليها تحت التعذيب. وأصدرت المنظمة هذا الشهر نداءين عاجلين دعت فيهما السلطات الإيرانية إلى وقف تنفيذ هذه الإعدامات.
وتأتي هذه الإعدامات ضمن موجة قمع أوسع، حيث يواجه ستة سجناء سياسيين آخرين أحكامًا بالإعدام بتهم مشابهة. وأشارت اللجنة إلى أن هذه الإجراءات تعكس استخدام النظام الإيراني لجهازه القضائي وعقوبة الإعدام كأدوات لقمع الاحتجاجات الشعبية والمقاومة المنظمة، في ظل تزايد ضعف النظام أمام الحركات الاحتجاجية.
وحثت اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران الحكومة البريطانية على التدخل الفوري، بالتنسيق مع الحلفاء الدوليين، لإنقاذ حياة هؤلاء السجناء وضمان الإفراج عن الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين. كما دعت اللجنة هيئات الأمم المتحدة والمقررين الخاصين المعنيين إلى التحرك الفوري لمنع تنفيذ هذه الإعدامات.
وعلاوة على ذلك، طالبت اللجنة الحكومة البريطانية بفرض عقوبات تستهدف المسؤولين عن إصدار هذه الأحكام وعن الارتفاع الكبير في حالات الإعدام في إيران، بما في ذلك الولي الفقیة للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.
وجددت اللجنة التأكيد على التزامها بدعم خطة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط لمستقبل إيران، والتي تدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام وضمان احترام حقوق الإنسان. وقد حظيت هذه الخطة الديمقراطية بدعم واسع من المجتمع الدولي، بما في ذلك تأييد أكثر من 250 برلمانيًا وشخصية سياسية بريطانية من مختلف الأحزاب خلال العام الماضي.
وأكدت اللجنة أن حملات مريم رجوي، إلى جانب جهود السجناء السياسيين، تقدم خارطة طريق لإنهاء الإعدامات في إيران. ودعت الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي إلى دعم هذه المبادرات كجزء من استراتيجية شاملة لمعالجة الوضع الحرج لحقوق الإنسان في إيران.
وفي الوقت الذي يواجه فيه النظام الإيراني مقاومة متزايدة ويكافح لقمع رغبة الشعب في الحرية والديمقراطية، تؤمن اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران بأن العمل الدولي الموحد والحازم يمكن أن يُحدث فرقًا حاسمًا في إنقاذ الأرواح وتعزيز العدالة في إيران.