الأخبارالمعارضة الإيرانية

أکبر عقبة في طريق سيادة العراق

أکبر عقبة في طريق سيادة العراق

صوت کوردستان – سعاد عزيز:
مع ماتمخض ويتمخض عن مفاوضات فينا ومختلف وجهات النظر والتحليلات المطروحة بشأنها، فإنه وازاء ذلك وبصورة ملفتة للنظر نجد إن هناك ثمة ترکيز عى موضوع تدخلات النظام الايراني في بلدان المنطقة عموما والعراق خصوصا، وکما کانت الاجواء السائدة في المفاوضات التي سبقت إبرام الاتفاق النووي في عام 2015، حيث کان هناك أکثر من تخوف في أن يتم المساومة مع النظام الايراني على أساس تدخلاته في بلدان المنطقة، أو أن يسفر الاتفاق عن تأثيرات وتداعيات سلبية عليها وقد حدث کل ذلك فعلا، ولذلك فإن هناك الکثير من الطروحات والافکار والتوجهات المتباينة فيما يتعلق بموضوع تدخلات النظام الايراني في المنطقة ولاسيما فيما يرتبط بدور الاحزاب والميليشيات المسلحة التابعة لهذا النظام والتي هي بمثابة أذرع لها.

الملفت للنظر، إن الربط بين العديد من التقارير والبحوث والدراسات السياسية التي تم طرحها خلال الفترة الاخيرة، ولاسيما بعد تحذير “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” في تقرير مفصل له إلى مخاطر تنامي ترسانة الصواريخ الإيرانية الضخمة، لاسيما الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز، التي تشكل قوة مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط. وتأکيد التقرير من أن” انتشار الصواريخ الإيرانية له عواقب مزعزعة للاستقرار بشكل كبير في المنطقة، لأن تلك الترسانة تعمل كمضاعف قوي لقوة الميليشيات غير الخاضعة للمساءلة”، وکذلك بعد ماجاء على لسان ليز غراي، في أول ظهور لها بعد إنتهاء ولايتها کمنسق الشٶون الانسانية في اليمن، ورئيسة معهد الولايات المتحدة للسلام حاليا، ومن خلال شهادتها، أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، حيث أکدت أن ميليشيا الحوثي استولت على مؤسسات الدولة في مناطق سيطرتها بشكل منهجي، وقامت بتشكيل مؤسسات موازية خاصة لا تخضع للمساءلة العامة. وأشارت إلى أن الرقابة والسيطرة على مؤسسات الدولة الآن أصبحت في أيدي ميليشيا الحوثي بالكامل. وبنفس السياق وفي وجهة نظر وطرح ذو مغزى، فقد نشرت مجلة “ناشيونال إنترست”، في مقال للكاتبة المتخصصة بشؤون الأمن مايا كارلين، بأنه:” لا تزال إيران ووكلاؤها يشكلون أكبر عقبة في طريق العراق للحصول على السيادة”، والحقيقة هي إن الاحزاب والميليشيات المسلحة التابعة للنظام الايراني والتي صار من الامور البديهية کونها وکلاء وأذرع له يحرکها بحسب ماتقتضيه مصلحته وأوضاعه، تشکل کذلك نفس الشئ”أي أکبر عقبة” أمام سيادات دول مثل لبنان واليمن وسوريا أيضا.

الاحزاب والميليشيات التابعة للنظام الايراني والتي قامت منظمة مجاهدي خلق ومن خلال شبکاتها الداخلية النشيطة في داخل إيران بکشف معلومات موثقة تثبت عمالة هذه الاحزاب والميليشيات ومن إنها تتلقى توجيهات وتعليمات وهي بمثابة أوامر صادرة لها من النظام الايراني لتقوم بتنفيذها مذعنة الى جانب معلومات عن قوائم رواتب للحرس الثوري الايراني فيها أسماء قادة لهذه الميليشيات والمنظمات، وطلما بقي النظام الايراني وبقيت هذه الاذرع فإن سيادات البلدان الاربعة التي أشرنا إليها وبشکل خاص العراق، ستکون منتهکة، ولذلك فإن المخاوف الاقليمية والدولية المطروحة بهذا الصدد لها مايبررها لکن الاهم من ذلك هو أن تجد لها آذان صاغية!

زر الذهاب إلى الأعلى