أوربا بعد المنطقة في مرمى النظام الايراني!

الملا علی خامنئي و صواریخ بالستیة
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
عندما يسعى البعض من الساسة الغربيين الذين لا يزالوا يتمسکون بسياسة الاسترضاء الفاشلة کخيار للتعامل مع النظام الايراني على الرغم من إن هذه السياسة قد أثبتت فشلها الکامل، ويحاولون إظهار هذا النظام بمظهر النظام المعتدل الآيل للتهدئة والاندماج في المجتمع الدولي، فإنهم يصطدمون بتصريحات ومواقف سياسية بالغة التشدد تثبت عکس ما يٶکدون عليه.
بعد أن أبتليت بلدان المنطقة بنيران الحروب والازمات التي أثارها النظام الايراني ودفع ولازال يدفع ثمنا باهضا على ذلك، فإن هذا النظام ولکي يٶکد على تأصل روح الشر والعدوان في أعماقه، فإنه قام خلال الايام الاخيرة بالتلميح لإمکانية ضربه مدينة في أوربا!
بهذا الصدد، وخلال مقابلة مباشرة على قناة “شبكة خبر” التابعة للتلفزيون الرسمي الإيراني في 12 يوليو، قال لاريجاني: “من الممكن تماما أن تضرب خمس طائرات مسيرة مدينة أوروبية”، مضيفا أن “أوروبا قد لا تعود آمنة”. كما اعترف لاريجاني خلال المقابلة بأن النظام “فوجئ باختراقات داخلية”، وحذر من أن التطورات الأخيرة في تكنولوجيا الطائرات المسيرة قد تزعزع أمن الغرب.
وكان لاريجاني، الذي شغل سابقا منصب مسؤول رفيع في القضاء ومستشار للولي الفقيه علي خامنئي، قد تمادى في مقابلة سابقة إلى حد التلميح بإمكانية اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطائرة مسيرة أثناء استجمامه في منتجع مارالاغو. ورغم أنه حاول تخفيف حدة التصريح بالقول: “نحن نقاتل كالرجال، أما المسيرات فهي للجبناء”، إلا أن كلامه فسر على نطاق واسع بأنه تهديد مبطن، خاصة بعد طرد إيران لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعهدها بالانتقام ردا على الضربات التي استهدفت منشآتها النووية في يونيو.
وقد أثار توقيت تصريحات لاريجاني قلقا واسعا في العواصم الأوروبية. فقبل أيام، صنفت لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني إيران كأحد أبرز ثلاثة تهديدات صادرة عن دول للأمن القومي البريطاني، مشيرة إلى استخدامها شبكات التجسس والوكلاء في أوروبا. وبالمثل، حذر البرلمان الأوروبي سابقا من اعتماد النظام الايراني على الشبكات الإجرامية لتدبير مؤامرات إرهابية على الأراضي الأوروبية.
وفي حين تهدف هذه اللغة إلى ترهيب الحكومات الأجنبية ورفع معنويات قاعدة النظام المنهارة، فإنها تستند إلى تاريخ حافل يمتد لأربعة عقود من الإرهاب العالمي واحتجاز الرهائن والحروب بالوكالة وانتهاكات حقوق الإنسان والابتزاز النووي. ومن هنا، فإن الطريقة الوحيدة والمستدامة لتحييد هذا التهديد هي دعم الشعب الإيراني في نضاله لإسقاط النظام بنفسه، ذلك إن مجرد السماح له بالبقاء فإنه يعمل على کل ما هو من شأنه أن يوسع دائرة الشر التي يشرف عليها وإن الاعوام السابقة قد أثبتت إنه وکلما بقي هذا النظام أکثر إزداد شره وعدوانيته أکثر فأکثر.