الأخبارالمعارضة الإيرانية

لمأزق الامريکي ـ الايراني

لمأزق الامريکي ـ الايراني
ليس من الصحيح أن يقال مرة بأن هناك مأزق لنظام الملالي

بحزاني – سعاد عزيز:
ليس من الصحيح أن يقال مرة بأن هناك مأزق لنظام الملالي في الحرب التي إندلعت في 28 فيبراير 2026، وتارة أخرى وبنفس السياق بالنسبة للولايات المتحدة الاميرکية، إذ وعند التمعن بروية في مجريات الامور والاحداث المتعلقة بالحرب المذکورة بالنسبة للطرفين، نجد إن کلاهما يواجهان مأزقا يسعيان للخروج منه بسلام ولکن مع الاخذ بنظر الاعتبار إن المأزق العويص هو الذي يواجه نظام الملالي لأسباب وعوامل سياسية وإقتصادية وإجتماعية مختلفة.
الحرب الحالية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على النظام الايراني ليست بحالة إستثنائية أو منعزلة عن النزاع والصراع الغربي مع النظام الايراني بل هو في الحقيقة إمتداد له، إبتداءا من سياسة فرض العقوبات والضغوطات السياسية الى سياسة الاسترضاء والمداهنة، وهو مشوار طويل کما يعلم المتابع للشأن الايراني وله مراحله وفصوله المختلفة، ولکن يبدو إن شن الحرب الحالية التي تکملة لحرب ال12 يوما، کانت کما يبدو في نظر الاميرکيين آخر العلاج، لکنها لم تکن کذلك بل وحتى إنها ومع ضراوتها والخرابڤ والدمار الناجم عنها بالنسبة لإيران، فإنها کانت في النتيجة فصلا من فصولها وبقي الصراع على حاله وحتى يمکن أن يقال لترامب”يا أبو زيد کأنك ما غزيت”!
الغرب ومن خلال إتباعه سياسة العقوبات والاسترضاء ووصولا الى شن الحرب ضد النظام الکهنوتي الايراني، وقع في خطأ کان يکبر يوما بعد يوم من دون أن يلاحظه الغرب ويسعى من أجل تصحيحه والعمل على إصلاح وجه الخطأ، ولسنا نبالغ إذا ما قلنا بأن واحدا من الاسباب والعوامل التي ساعد النظام الديني الاستبدادي على البقاء والاستمرار، کانت السياسة الغربية التي إستفاد منها کثيرا ولاسيما في مواجهة خصمه وعدوه اللدود المتجسد في الشعب الايراني الرافض لحکمه وللمقاومة المنظمة التي تقوم بتوجيه عملية الصراع والمواجهة ضده.
ولو نظرنا الى الاتفاق النووي للعام 2015، وما تداعى عنه من إيجابيات بالنسبة لنظام الملالي ولاسيما المليارات التي أرسلتها إدارة أوباما بالطائرة الى طهران والتي تم إستخدامها لتقوية النفوذ والهيمنة الايرانية في المنطقة من جانب ولتقوية الاجهزة الامنية لزيادة ممارساتها القمعية ضد الشعب الايراني وضد المقاومة المنظمة وهنا من المفيد التذکير بأن وقاحة النظام الکهنوتي وصلت الى حد أن يجري إتصالات سياسية على مستوى رفيع مع دول غربية وعربية من أجل المطالبة بعدم حضور مناسبات للمقاومة الايرانية بل وحتى المطالبة بإعادة عناصرها القيادية الى طهران!
الحقيقة التي يجب على الغرب تقبلها وأخذها بنظر الاعتبار هي إنه لولا النشاطات السياسية التعبوية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية والتي حرصت على إذکاء روح النضال والمقاومة والمواجهة في أعماق نفوس الشعب الايراني ومن إن هذا النظام أکبر عدو له وطالما بقي فإن أوضاعه ستتفاقم أکثر فأکثر، لما إندلعت خمسة إنتفاضات شعبية بوجه النظام ولما إزداد وتضاعف روح الصمود والمواجهة عاما بعد عام.
إن المأزق الايراني في الحرب الحالية ليس بأمر ومسألة جديدة على نظام الملالي بل إنها إمتداد لمأزق المست

لمأزق الامريکي ـ الايراني
ليس من الصحيح أن يقال مرة بأن هناك مأزق لنظام الملالي

مر في رفض الشعب له والعزم على إسقاطه، في حين إن واقع المأزق الامريکي وحقيقته تنطلق من خطأ الرهان على الحرب والذي لا يختلف عن المراهنة على العقوبات وسياسة الاسترضاء، لأن کل ذلك ليس بإمکانه أن يحقق الهدف المطلوب في تغيير سلوك النظام أو حتى إسقاطه وإنما يمنحه المزيد من الاسباب للبقاء والاستمرار، وإن العامل الوحيد الذي بإمکانه أن يحسم المعضلة الايرانية ويجعل من إيران دولة طبيعية، هو إدخال العامل الايراني في معادلة المواجهة ضد النظام والرهان عليه من خلال دعم وتإييد نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير وإسقاط النظام، والعمل على تحديد العلاقات السياسة والاقتصادية معه، فذلك لوحده الکفيل ليس بتغيير سلوك النظام فحسب وإنما جعله أثرا بعد عين.

زر الذهاب إلى الأعلى