آخر الانباء عن إيران

لا حل في إيران إلا بنظام يختاره الشعب

لا حل في إيران إلا بنظام يختاره الشعب
لا حل في إيران إلا بنظام يختاره الشعب

الحوار المتمدن- سعاد عزيز:

تتسارع الاحداث والتطورات في الحرب الضارية الجارية حاليا في المنطقة ولاسيما وإن نيرانها باتت تطال العديد من دول المنطقة فيما يبدو هناك ظلال داکنة من إحتمال توسعها، لکن هناك طرف هو الاکثر تضررا من الجميع، وقد يظن البعض إنه نظام الملالي لکن الامر ليس کذلك بل إنه الشعب الايراني المکتوي بظلم وجور هذا النظام العدواني الشرير منذ 47 عاما.
الملاحظة المهمة التي من المهم أخذها بنظر الاعتبار والاهمية هي إنه ومع تسارع الاحداث والتطورات وإحتمادها فإن هناك تضارب وتناقض ملفت للنظر يتزامن معها ولاسيما فيما يتعلق بموقف النظام من مسار وتوجه تلك الاحداث والتطورات ومآلاتها وحذره وتخوفه البالغ منها، إذ أن هذا النظام الذي کان لتوه قد خرج من إنتفاضة شعبية غاضبة ضده وجد نفسه في مواجهة حرب ضارية غير مسبوقة والذي يقض مضجعه ويجعله يتوجس ريبة هو إن إنتفاضة يناير قد إندلعت أساسا بسبب من السياسات المشبوهة والضارة للنظام والتي لا ولم تأخذ مصالح الشعب بنظر الاعتبار إطلاقا، وإن الشعب الايراني لا يمکن أبدا أن يعتبر هذه الحرب قد إندلعت من تلقاء نفسها ولم يکن للنظام دور وضلع في قيامها.
وملاحظة أخرى يجب أيضا أخذها بنظر الاعتبار وهي إن النظام وبعد 47 عاما من حکمه الاستبدادي قد أصبح بالغ الضعف وإن هيبته قد سقطت تماما وحتى إن مقتل خامنئي الذي يقدمه هذا النظام کرمز ديني بطابع مقدس، ليس لم يظهر الشعب إستنکاره ورفضه لذلك وإنما رحب به وأظهر فرحه وسعادته الغامرة بذلك، وهو دليل بالغ الاهمية يظهر حقيقة إن هذا النظام قد وصل الى آخر الخط ولاسيما وهو يحاول أن يستغل البعد الوطني من أجل إمتصاص الغضب الشعبي ضده وکسبه الى جانبه، لکن الشعب ينظر للأمر بصورة مختلفة فهو يرى الى أين قاد نهج نظام ولاية الفقيه في نهاية المطاف وکيف إنه أحرق الاخضر واليابس لا لشئ إلا من أجل نظرية متطرفة شادة جعلت من إيران بٶرة للإرهاب وإثارة الحروب والازمات.
والان حيث يکثر الحديث وبصورة ملفتة للنظر عن الوساطات الجارية من أجل إيقاف الحرب وجعل المنطقة والعالم بأمن وأمان منها، لکن يظهر هذا النظام وکما ألفه العالم وإعتاد عليه منذ أيام الخميني، بصورة مغايرة للحقيقة والواقع عندما يقدم شروطا غير واقعية ومبالغة في تطرفها بما يثير حفيظة بلدان المنطقة والعالم، ولو قدر إن هذا النظام قد خرج من هذه الحرب سالما ونجحت الوساطات في مهمتها، فهل إن هذا النظام سيتعظ من کل تلك الحروب والازمات التي إفتعلها والتي ختمها بهذه الحرب الخطيرة؟ بطبيعة الحال معظم المٶشرات لا تدل أو تثبت ذلك إطلاقا بل وحتى إنه سيعود الى سابق عهده وکما ألفناه منذ أيام الخميني، ولذلك فإنه لا حل للأوضاع السلبية في إيران إلا بنظام يختاره الشعب وهو أمر سيراه العالم کله لو وضعت هذه الحرب أوزارها.

زر الذهاب إلى الأعلى