الأخبارالمعارضة الإيرانية

صراع في ظل الحراب

صراع في ظل الحراب
مع إقتراب الموعد الذي حددته دول الترويکا الاوربية(بريطانيا وفرنسا وألمانيا)،

اشتباکات داخل البرلمان الایراني-ارشیف

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
مع إقتراب الموعد الذي حددته دول الترويکا الاوربية(بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، للنظام الايراني من أجل تفعيل آلية الزناد وعودة العقوبات الدولية على النظام الايراني في حالة عدم عودته لطاولة التفاوض والاستجابة للشروط الدولية، فإن الاوضاع تزداد حراجة وتأزما للنظام الايراني إذ يبدو واضحا بأنه يقف أمام مسألة بالغة الخطورة والتعقيد ولأول مرة يجد نفسه أمام خيارات أحلاها مر.

في الاعوام الماضية، کان النظام الايراني يقوم بإستخدام نفوذه وهيمنته في بلدان المنطقة کورقة ضغط وإبتزاز على طاولة التفاوض الدولي، لکنه وبعد أن فقد مراکز نفوذه في المنطقة وباتت الاخرى مهددة بالزوال ولاسيما إذا ما أخذنا بالحسبان إدراج الولايات المتحدة لأربعة ميليشيات تابعة للنظام الايراني في العراق ضمن قائمة المنظمات الارهابية، فإنه اليوم لم يعد يمتلك أوراقا ليقوم بإستخدامها بهذا الصدد، ولذلك فإنه وفي ظل التهديدات والتحديات القائمة، فإن حالة من صراع غير مسبوق يدور في قمة هرم السلطة في طهران.

الاجنحة المتصارعة للنظام والتي تجاهد للبحث عن ثمة طريق يقيها من السقوط والانهيار، لا تجد هناك من من أي سبيل يقود لذلك وفي ظل هکذا وضع مکفهر وفي اعتراف صادم يكشف عن عمق الصراعات والانقسامات في قمة هرم السلطة في النظام الإيراني، أقر الرئيس السابق حسن روحاني بأن معارضة المتشددين لإحياء الاتفاق النووي في عام 2021 كلفت إيران خسارة تقدر بـ 500 مليار دولار. هذا التصريح، الذي نشر في وقت حرج يواجه فيه النظام خطر إعادة فرض العقوبات الأممية (آلية الزناد)، لا يمثل مجرد حسابات اقتصادية، بل هو علامة واضحة على تصاعد المواجهات داخل بنية السلطة الهشة، حيث أصبحت معركة البقاء تُخاض بشكل متزايد تحت أضواء الإعلام.

ووفقا لصحيفة”آسيا نيوز” الحكومية، صرح حسن روحاني في 4 سبتمبر 2025 بأن الاتفاقيات كانت جاهزة للتنفيذ خلال فترة رئاسة بايدن، وأن تطبيقها كان من الممكن أن يمنع نشوب “حرب الـ12 يوما” ويجنب البلاد خطر “آلية الزناد”. ويأتي هذا الاعتراف بعد سنوات كان فيها روحاني، بصفته رئيسا، يدافع بقوة عن الاتفاق النووي ويحذر من تكاليف التخلي عنه. أما اليوم، فهو يلقي باللوم صراحة على “المتشددين الواهمين” في التسبب بهذه الكارثة؛ وهي نفس الفصائل التي سلكت، بموافقة خامنئي، طريق المغامرة النووية.

الملفت للنظر، إن هذا الصراع الذي يبدو واضحا إنه يدور تحت ظلال الحراب المسلطة على رقبة النظام، يحتدم ويزداد ضراوة مع مرور الايام الى الحد الذي لم يعد خامنئي يتمکن من السيطرة عليه، في وقت يزداد غضب الشعب الايراني ونقمته على النظام وعلى ما قد تسبب به من أوضاع سلبية على البلاد، وحتى إن التحرکات الاحتجاجية الشعبية والعمليات الثورية لوحدات المقاومة تتزايد بشکل مضطرد في سائر أرجاء إيران بما توحي بأن إيران في طريقها نحو فجر جديد.

زر الذهاب إلى الأعلى