الأخبارالمعارضة الإيرانية

سقوط هيبة خامنئي وضعف وهشاشة النظام الايراني

سقوط هيبة خامنئي وضعف وهشاشة النظام الايراني
قوة ومتانة أي نظام حکم دکتاتوري يأتي أساسا من القوة

بحزاني – منى سالم الجبوري:
قوة ومتانة أي نظام حکم دکتاتوري يأتي أساسا من القوة التي يمتلکها الدکتاتور الحاکم وتمکنه من أن يمسك بزمام الامور بيد من حديد وأن لا يکون هناك من يمکن أن يجرٶ على مخالفة الدکتاتور أو عدم إطاعة أوامره وتوجيهاته التي يقوم بإصدارها بهذا الصدد، خصوصا إذا کان النظام ذو طابع ديني والدکتاتور يعتبر نفسه رمزا دينيا لا يمکن أن يطاله أي شك أو إعتراض.
النظام الايراني ومنذ تأسيسه على يد خميني بعد تمکنه من مصادرة الثورة الايرانية وتغييرها الى ذات توجهات دينية بحتة، فقد جعل من منصبىالولي الفقيه منصبا يتسم بالقداسة والرهبة ولايمکن أن يطالها أي شئ، لکن ومع کل المحاولات التي جرت من أجل المحافظة على هذا المنصب بعد موت خميني وصيرورة خامنئي وليا فقيها، فإن هذا المنصب لم يبق على ما کان عليه في عهد خميني.
ومع مرور الزمن، فقد إتضح بأن منصب الولي الفقيه خلال عهد خامنئي لم يتمکن من المحافظة على حالة القدسية والرهبة ولاسيما بعدما صار واضحا بأن النظام القائم ليس قمعيا وإستبداديا فقط بل وحتى غارقا في الفساد من قمة رأسه الى أخمص قدميه، ولذلك فقد واجه هذا النظام صراعا ومواجهة عنيفة ومحتدمة من جانب الشعب والمقاومة الايرانية وتن الترکيز خلالها بأن مرکز وأساس الظلم والفساد هو الولي الفقيه بعينه.
بهذا السياق، وکمثال حي على سقوط هيبة منصب الولي الفقيه وضعف وهشاشة النظام، فإنه وفي خطوة تكشف عن عمق مأزقه، خرج الولي الفقيه علي خامنئي يوم الأحد 7 سبتمبر2025، ليعترف بأزمة المعيشة الطاحنة، لكنه في الوقت ذاته حذر مسؤولي نظامه من الحديث عن نقاط الضعف والأوضاع المتأزمة عبر المنابر الرسمية. وقال: عندما يقف المسؤولون أمام الناس، يجب ألا يكونوا رواة للضعف والعجز واليأس، بل رواة لقوة وإمكانيات البلادىوعلى الفور، ردد رئيسه، بزشكيان، هذه الدعوة كالببغاء داعيا إلى الوحدة ونبذ الخلافات غير إنه لم لم تمر 24 ساعة على هذه التوصيات، حتى قام أتباع الولي الفقيه أنفسهم، ومن على منبر البرلمان الصوري للنظام، بشن هجوم كاسح على حكومة بزشكيان، ليصبحوا هم أنفسهم رواة الضعف والعجز والتشتت الذي لا علاج له في نظامهم. فقد هاجم النائب حاجي دليگاني وزير الخارجية عراقجي بشأن الاتفاقات السرية مع مصر و التنازلات المحتملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهدده قائلا: سيد عراقجي، أحذرك! ماذا تفعل؟ إذا تجاوزت ما نص عليه القانون، فسنعاقبك، وبالإضافة إلى استجوابك، سنقدمك للمحاكمة. ليس لك الحق في التفريط بحقوق الشعب الإيراني بهذه الطريقة وقبل أن يوجه هجومه نحو لاريجاني، قام رئيس الجلسة بقطع الميكروفون عنه.
وفي نفس اليوم، روى النائب حسيني كيا فصولا أخرى من عجز نظام خامنئي، قائلا: إن البنك المركزي في هذا البلد قد مات. السيد فرزين (محافظ البنك المركزي) بتدبيره السيئ تسبب في انهيار قيمة العملة الوطنية كل يوم. لماذا كل هذا العجز وانعدام التخطيط في البنك المركزي؟ يا سيادة الرئيس، فكر في حل للبنك المركزي. لا يوجد اليوم شخص في هذا البلد أكثر عجزا من السيد فرزين كما هدد حسيني كيا باستجواب عراقجي أيضا. أما النائب آريايي نجاد، فقد فجر بالون “الوحدة” الذي أطلقه بزشكيان، واصفا وفاقه بـ النفاق وهاجم حكومته قائلا: بينما يعاني الناس من صعوبات معيشية واقتصادية، تنفق تكاليف باهظة على المهرجانات ولعل الاعتراف الأكثر فضحا جاء من الحارس حيات مقدم، الذي قيم أداء رئيس خامنئي بالقول أداء الحكومة في مجال التوظيف صفر. أداء الرئيس صفر. أداء وزير العمل صفر، وأداء المحافظ صفر ثم كشف عن جوهر أزمة النظام وقلقه الحقيقي، قائلا: نحن لا نخشى تهديد أمريكا أو إسرائيل أو أي دولة أخرى، لكن التحديات الاجتماعية هي التي أصبحت تهديدا لنا. إن التحدي الاجتماعي والبطالة يتحولان إلى تحد سياسي، ثم إلى تحد أمني، ثم إلى أزمة. لكن السادة لا يفهمون هذه الأمور.

زر الذهاب إلى الأعلى