مجزرة صیف عام 1988، ستبقى حية في الضمير الانساني

صور لشهداء مجزرة صیف عام 1988 في ایران
بحزاني – منى سالم الجبوري:
يحاول القادة والمسٶولون في النظام الايراني الى إقناع أنفسهم بإمکانية طوي سجل جرائمهم الدموية ولاسيما تلك التي ضد الانسانية والتخلص منها من خلال محو آثارها أو الادلة التي تدل عليها، وبهذا الصدد، ولأن مجزرة صيف عام 1988، التي قام النظام خلالها بمجزرة فظيعة غير مسبوقة وذلك بإبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي معظمهم من منظمة مجاهدي خلق خلال فترة زمنية قصيرة، فإنهم عملوا ويعملوا بمختلف الطرق من أجل محو آثار ودلالات هذه الجريمة ضد الانسانية.
مجزرة صيف 1988، التي أصبحت بمثابة وثيقة قانونية لمسائلة النظام ومحاکمته بسبب منها، فإنه صار يعمل بکل ما في وسعه من أجل إخفاء معالمها والاثار التي تدل عليها، وبهذا الصدد وکما أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في يوم ال11 من آب/أغسطس 2025، عن تدمير وتسوية القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، حيث يرقد آلاف من شهداء مجاهدي خلق الذين استشهدوا على يد جلادي خميني عام 1981، مؤكدة أن إزالة آثار الإبادة الجماعية والجريمة ضد الإنسانية هو مشاركة
في تلك الجرائم الوحشية. وبعد ثمانية أيام فقط، أدلى داوود غودرزي، مساعد رئيس بلدية طهران، بتصريح يتميز بالصفاقة ومنتهى اللاإنسانية، تضمن اعترافا صريحا، بسعي النظام المشبوه من أجل إخفاء معالم جريمته ضد الانسانية التي إرتکبها في صيف عام 1988، حيث قال القطعة 41 كانت باقية على حالها، ونحن كنا بحاجة إلى مرآب، فاستصدرنا ترخيصا من المسؤولين وحولناها إلى مرآب للسيارات والقطعة المذکورة کانت تضمن رفات سجناء سياسيين من الذين تم إبادتهم في المجزرة المذکورة بفتوى باطلة من قبل خميني.
لکن ومثلما إن هذه الجريمة التي صارت تعرف بجريمة إبادة ضد الانسانية ولا يمکن للنظام محوها من الذاکرتين الايرانية والانسانية، فإنه وفي يوم الخميس 21 أغسطس 2025، وفي رد حاسم على تدمير وتسوية مزارات آلاف الشهداء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في القطعة 41 بمقبرة بهشت زهرا بأمر من خامنئي، قام شباب الانتفاضة الأبطال بضرب مراكز القمع والجريمة التابعة لحرس النظام وقوات الباسيج المناهضة للشعب. في هذه السلسلة من العمليات التي كسرت جدار الخوف، تم استهداف قواعد ورموز القمع والجريمة على النحو التالي:
ـ إضرام النار في قاعدتين للباسيج التابعتين لحرس النظام في طهران.
ـ إضرام النار في وحدتين للباسيج في مشهد، بالإضافة إلى إحدى الحوزات التي تنشر الجهل والجريمة.
ـ إضرام النار في قواعد للباسيج في أورومية، وكرمان (قاعدتان)، وسيب سوران.
ـ إضرام النار في لافتة ميدان تابع لحرس النظام في كازرون، ولافتات إرشادية لمقرات تجسس تابعة له في أصفهان ومدينة سرباز.
ـ إضرام النار في لافتات حكومية تحمل صور خميني وخامنئي والجلاد قاسم سليماني وقادة آخرين في حرس النظام في مدن طهران، مشهد، كرمان، شهركرد، دليجان، سراوان، ومهرستان.