الأخبارالمعارضة الإيرانية

التغيير بدلا إستمرار التهديد

التغيير بدلا إستمرار التهديد
هناك سٶال مهم لابد من طرحه من أجل توضيح الغاية والهدف من وراء کتابة هذا المقال

مظاهرات انصار مجاهدي خلق في باریس-آرشییف

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
هناك سٶال مهم لابد من طرحه من أجل توضيح الغاية والهدف من وراء کتابة هذا المقال ولاسيما وإننا نريد أن نسلط الاضواء على واحد من أکبر الاخطاء التي يواصل المجتمع الدولي عموما والدول الغربية خصوصا على الاستمرارية في إرتکابها رغم علمه بذلك، وکبداية وکما أشرنا فإننا سنطرح السٶال: هل إن نظامي صدام حسين في العراق ومعمر القذافي في ليبيا کانا أکثر خطورة من النظام الحاکم في إيران؟

قطعا فإن الاجابة على هذا السٶال هو بالنفي، ذلك إن النظامين المذکورين وإن کانا يمثلان نوعا من الخطورة ويهددان الامن ولکن لم يصلا أبدا الى مستوى التهديد الذي مثله ويمثله النظام الايراني إذ أن تأثيرهما کان نسبي وليس کما نجد من النظام الايراني، ولاسيما وإن النظامان المذکوران قد إستسلما للأمر الواقع ورغم ذلك تمت الاطاحة بهما، في حين إن النظام الايراني الذي شکل ويشکل خطرا وتهديد مستمر ويصر على سياساته المزعزعة للسلام والامن، لا نجد هناك موقفا دوليا يرقى الى ذلك الموقف الدولي الذي تم إتخاذه حينها من نظامي صدام حسين ومعمر القذافي.

عند العودة الى هجمة 7 أکتوبر 2023، التي شنتها حرکة حماس الارهابية وأشعلت حربا مدمرة کادت أن تشعل فتيل حرب مدمرة في المنطقة بحيث تهدد الامن والسلام العالمي، فقد توضح بأن النظام الايراني کان يقف وراء شن حماس لهذه الهجمة، وهو الذي کان يسعى لإستخدام هذه الهجمة من أجل تحقيق أهدافه وغاياته خصوصا وإن شن هذه الهجمة جاءت من أجل إفشال المساعي التي کانت جارية في ذلك الوقت من أجل إحلال السلام في المنطقة من خلال حل الدولتين.

الملاحظة المهمة هنا هي إن النظام الايراني وکلما ضاقت به السبل وجابه تحديات وتهديدات تهدد وجوده کما حدث في إنتفاضة سبتمبر2022، فإن يقوم بإثارة حرب أو أزمة ما من أجل تدارك موقفه ووضعه وإشغال المنطقة والعالم بها في سبيل حرف الانظار عنه، وهذا هو الامر الذي أکدت عليه المقاومة الايرانية وحتى حذرت منه وشددت من إن هذا النظام لن يتخلى عن نهجه المشبوه وسيبقى يشکل عامل خطر وتهديد على السلام والامن في المنطقة والعالم طالما بقي في الحکم وإننا لو قمنا بعملية مراجعة سريعة لل46 عاما المنصرمة من عمر هذا النظام لوجدنا إنه کان ولازال يشکل خطرا وتهديدا على السلام والامن في المنطقة والعالم وحتى إنه لم يتعظ من کل العقوبات والضغوط وحتى حرب الايام ال12 ضده ويصر على مواصلة نهجه بکل صفاقة، ولذلك فإن الاجدى لبلدان المنطقة والعالم أن يفکروا بالطريق والسبيل الاسلم لضمان السلام والامن في المنطقة والعالم من خلال القضاء على مصدر التهديد وليس التعامل معه والسعي لتخفيف خطورته، وإن اللجوء الى خيار تإييد ودعم الشعب والمقاومة الايرانية من أجل إسقاط النظام الايراني هو السبيل الاسلم والاکثر إختصارا للوقت والجهد في معالجة هذه المشکلة ذلك إن تغيير النظام القائم في إيران أفضل بکثير من التعايش مع التهديد.

زر الذهاب إلى الأعلى