المعارضة الإيرانية

ذعر ورعب من العام 2019

الاحتجاجات في ايران
وكالة سولا برس – سارا أحمد کريم: التحرکات والتجمعات الاحتجاجية في سائر أرجاء إيران، والتي صارت ظاهرة تفرض نفسها بقوة ليس على المشهد الايراني فحسب وانما على النظام الايراني نفسه، ومايمنح الزخم والقوة والتأثير والفعالية أکثر فأکثر لهذه الاحتجاجات هو نشاطات معاقل الانتفاضة حيث يواظب أنصار منظمة مجاهدي خلق وبصورة متواصلة على توجيه الضربات تلو الضربات للنظام وعدم إتاحة الفرصة له ليلتقط أنفاسه.

الاحتجاجات الجارية على سوء الاوضاع المعيشية وکذلك على نهب وسرقة أموال الشعب الى جانب إحتجاجات على البطالة وعدم توفر العمل للشباب وفصل العمال وسوء الادارة، مع إحتجاجات أخرى على سوء الاحوال في المصانع والمٶسسات وعلى عدم صرف الرواتب للموظفين والعمال في قطاعات عديدة، صارت هذه الاحتجاجات سمة من سمات الاوضاع في إيران بعد الانتفاضة الاخيرة وهي تدل بکل وضوح على إن النظام صار يقف على أرض متزلزلة تغلي غضبا تحت أقدامه، لکن الذي يثير ذعر النظام ويجعله في حالة ترقب وخوف مستمر، هو إن منظمة مجاهدي خلق صار لها دور مٶثر في الاحداث الجارية في إيران أبان الانتفاضة وبعدها ويرى المراقنون السياسيون بأن هذا الدور سيستمر حتى نهاية الخط، أي إسقاط النظام.

الاوضاع الداخلية في إيران و التي تسير بخطى متسارعة نحو مايمکن بوصفه الانفجار حيث صارت الظروف مهيأة لها بفعل الاحتجاجات ونشاطات معاقل الانتفاضة ومجمل الامور والقضايا الاخرى المرتبطة بالملف الايراني، يمکن أن تغير من الواقع الايراني وتقلبه رأسا على عقب، وإن تصاعد وتيرة الاحتجاجات الداخلية وإحتمال أن يقود ذلك الى تطورات، يسلط الاضواء من جديد على الدور المهم للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي تعتبر منظمة مجاهدي خلق أهم وأقوى فصيل فيه، والذي بإمکانه الاضطلاع به في حالة حدوث أية أحداث إستثنائية ولاسيما في العام 2019، يتطلب بالضرورة أن يمنح لهذا المجلس الاهتمام الدولي والاقليمي الخاص الذي يليق به، إذ لايوجد أي طرف إيراني معارض بإمکانه أن يقول بأنه يعبر عن الشعب الايراني کله سوى هذا المجلس، والذي يتخوف منه نظام الملالي أکثر من أي طرف آخر، بل هو عدوه الاساسي اللدود.

في خضم هذه الاحتجاجات، و في خضم الاوضاع السلبية التي تمر بها إيران، والتي لم تشهدها من قبل، بل وتعتبر غير مسبوقة، نجدها تتزامن مع تصاعد تحرکات وفعاليات و نشاطات المقاومة الايرانية في سائر أرجاء العالم لتعبأة الرأي العام العالمي ضد الاعمال والنشاطات الارهابية للنظام والتي لم تعد خافية على العالم وخصوصا بعد إفتضاح الدور المشبوه لسفاراته في بلدان العالم والتي صارت أشبه ماتکون بأوکار للتجسس والارهاب وهذا بحد ذاته عامل مهم في طريق دفع المجتمع الدولي لتقديم الدعم والتإييد لنضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الاسراع بإسقاط هذا النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى