الأخبارالمعارضة الإيرانية

نظام الملالي بين الحقيقة والوهم

نظام الملالي بين الحقيقة والوهم
المصداقية تظهر بصورة جلية عندما يکون هناك تطابق بين الصورة والمشهود

احتجاجات شعبیة في ایران ضد نظام الملالي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
المصداقية تظهر بصورة جلية عندما يکون هناك تطابق بين الصورة والمشهود المرسوم أو الموحى به مع الواقع وبدون ذلك ولاسيما في حالة التناقض والاختلاف، فإن ستفقد المصداقية وليست إلا مجرد کذب وخداع ليس إلا.
الملفت للنظر، إنه وبشکل خاص في هذا العصر، فإن تسويق التقارير الخبرية والدراسات والبحوث تکون مشفوعة بهوامش تشير الى مصادر المعلومات المستندة عليها أو إنها تشير لأمور ملموسة في الواقع، لکن لايبدو إن العديد من النظم الدکتاتورية وعلى رأسها نظام الملالي، ينطبق عليها ما ذکرناه آنفا، بل إن المثير للسخرية إنها تصر على تسويق أخبار وتقارير ودراسات ليست لا صلة لها بالواقع بل وحتى إنها على العکس منها تماما.
بهذا الصدد، وفي خضم الاوضاع المزرية التي تواجه الشعب الايراني وتفاقم أزمة نظام الملالي، فقد ألقى الملا خامنئي خطاب أمام حکومة بزشکيان حاول من خلالها إظهار قوة وتماسك النظام وإمکانية تحسين الاوضاع المعيشية غير إن الحقيقة ليس کذلك إطلاقا إذ يعلم الشعب الايراني بأن ما يتحدث عنه خامنئي ليس إلا محض کذب وهراء.
في الخطاب المذکور، وفي محاولة واضحة من الملا خامنئي لتحويل الانظار عن الفشل الداخلي الذريع للنظام الى خلق عدو خارجي وهمي وتصوير البلاد في حالة حرب عندما قال:” أحد أضرار ومخاطر البلاد هو حالة (لا حرب ولا سلم) هذه، وهي ليست جيدة”. وبهذه العبارة، يحاول خامنئي إلقاء اللوم في الانهيار الاقتصادي على حالة غامضة بدلا من سياسات نظامه الفاسدة وغير الكفؤة. إن إثارة أجواء الحرب هي تكتيك قديم تستخدمه الديكتاتوريات لتبرير الفقر والقمع، ومطالبة الشعب بالتقشف والصبر تحت ذريعة مواجهة “مخاطر محتملة” لا يمكن التنبؤ بها، كما أشار في كلمته.
وبهذا الصدد، وفي مواجهة السخط الشعبي من الغلاء الفاحش، لجأ خامنئي إلى إطلاق وعود جوفاء تهدف إلى تخدير المجتمع مؤقتا. حين ادعى أن “المشكلات سيتم حلها في المدى القصير أو المتوسط، ولن ننتظر سنوات”، خاصة فيما يتعلق بـ”اقتصاد ومعيشة الناس”. لكن هذه الوعود سرعان ما تتبخر أمام اقتراحه الهزيل بأن يتمكن الناس من شراء “حوالي 10 سلع أساسية” دون قلق من ارتفاع الأسعار، وهو ما يعد استخفافا بعقول الملايين الذين يعانون من انهيار قدرتهم الشرائية بشكل كامل. ولإضفاء جرعة أخرى من الأمل الكاذب، أشاد برحلة رئيسه إلى الصين ووصفها بأنها “أساس محتمل لأحداث عظيمة”، في محاولة لبيع وهم “العلاج الصيني”” كحل سحري للأزمات.

زر الذهاب إلى الأعلى