الأخبارالمعارضة الإيرانية

مناورة تفضح النظام الايراني

مناورة تفضح النظام الايراني
بعد التهديدات المختلفة التي أطلقها مسٶولوا النظام الايراني

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
بعد التهديدات المختلفة التي أطلقها مسٶولوا النظام الايراني وبصورة خاصة تلك التي أطلقها کل من الرئيس ووزراء الخارجية والداخلية والاستخبارات، ضد الانتفاضة العارمة للشعب الايراني، فإن الذي جرى هو إن الشعب لم يأبه ويکرتث بتلك التهديدات وحتى إنه إسخف بها وسخر منها عندما واصلها وإتسعت دائرتها أکثر فأکثر.
التهديد والوعيد والممارسات القمعية غير العادية التي لجأ إليها النظام من أجل السيطرة على الاوضاع وإنهاء الاوضاع المضطربة، ليس لم تنفع بالمرة بل وحتى إن الشباب الايراني قد تصدوا بشجاعة ملفتة للنظر للقوات القمعية وأجبروها في العديد من المدن على التقهقر والفرار، وبذلك فإن قلق النظام صار يتزايد وحتى إنه من فرط قلقه وجزعه إضطر مرغما الى اللجوء لأسلوب آخر من أجل جعل الشعب يغادر الشوارع والساحات ويتخلى عن التظاهرات، وذلك بدفع زمر من أنصاره وجلاوزته الى القيام بتظاهرات مضادة يعلنون فيها تمسکهم بالنظام ودفاعهم عنه، لکن الذي لفت النظر الهتافات التي تم ترديدها خلال هذه التظاهرات المشبوهة وذلك من قبيل”الموت للمنافق” و”يجب إعدام المنافقين المثيرين للفتنة”، في إشارات واضحة جدا الى منظمة مجاهدي خلق، ولأن منظمة مجاهدي خلق رفعت شعار إسقاط النظام وتناضل من أجل تحقيق ذلك، فإن هذا النظام يعتبر دم المنتمين لمجاهدي خلق مباح، فإنه بذلك يلوح الى تهديد مماثل للمنتفضين.
الملفت للنظر إن النظام الايراني الذي طالما سعى للإيحاء بأن مجاهدي خلق صارت من الماضي وليست لها من أي دور على أرض الواقع، لکنه عندما بدأ يتهم مرة أخرى مجاهدي خلق بالوقوف خلف هذه الانتفاضة، فإنه بنفسه يعيد ويکرر الاعتراف بدور وتأثير المنظمة وإنها القوة السياسية الوحيدة الفعالة التي تقف بوجه النظام وبمودورها تحريك الاوضاع، وإن لجوء النظام لتنظيم تظاهرات مضادة للتظاهرات العارمة ، ليس بمثابة دليل قوة وثبات بل إنه بمثابة مناورة يائسة تفضح النظام وتدل على ضعفه.
أکثر مايلفت النظر في هذه الانتفاضة، إن الفتيات الايرانيات قد لعبن دورا مميزا فيها، حيث کان دورهن قياديا في مراکز الانتفاضة وإن الشعارات التي تم ترديدها ضد النظام کانت کلها ترکز على المرشد الاعلى للنظام نظير”الموت لخامنئي” و”خامنئي الجزار سندفنك تحت التراب” و”الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي”، وکلها تدل على المنتفضين يٶکدون على إن النظام يتلخص في شخص خامنئي، ومن دون شك فإن الشعب کما يبدو قد أعلن من خلال هذه الانتفاضة موقفه الحازم والقاطع من النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى