الأخبارالمعارضة الإيرانية

معظم الجبهات ساخنة في وجه نظام الملالي

معظم الجبهات ساخنة في وجه نظام الملالي
يعيش نظام الملالي وضعا بالغ السوء ويعاني من تراکم المشکلات

الاحتجاجات داخل ایران – آرشیف

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
يعيش نظام الملالي وضعا بالغ السوء ويعاني من تراکم المشکلات والازمات بوجهه ويجد نفسه في مواجهة جبهات ليست ساخنة فقط وإنما تزداد سخونة مع مرور الزمان، وفي مواجهة هکذا وضع حساس وخطير، فإن قادة النظام وکعادتهم يسعون من خلال التصريحات المتباينة التأکيد على إن أوضاع النظام على ما يرام وإنه في مستوى التحديات والتهديدات المحدقة به في وقت لا يتم فيه لمس أي مٶشر أو دلالة على ما يزعمه قادة النظام.
مع ملاحظة مفاوضات جنيف بين الترويکا الاوربية ونظام الملالي وعدم الخروج بأي نتيجة مفيدة بالنسبة للنظام في مواجهة مأزق تفعيل آلية الزناد، وإرتفاع درجة السخونة في الصراع الدائر بين أجنحة النظام ولاسيما بعد صدور بيان الجناح الذي يصف نفسه بالاصلاحي وبين الجناح الذي يقف خلف الملا خامنئي، فقد قال رئيس السلطة القضائية للنظام وهو يشير الى البيان المذکور بنبرة فيها تهديد واضح، إن هناك بيان صادر عن “مجموعة تطلق على نفسها اسما سياسيا وتعمل بما يتماشى مع رغبات العدو”، مؤكدا أن “مدعي عام طهران سيقوم بواجبه القانوني في هذا الصدد”.
لکن وعلى الضد من تهديد إيجەإي، رئيس السلطة القضائية للنظام، فقد جاء رد الجناح المسمى بالاصلاح من خلال صحيفة “هم ميهن”في عددها الصادر يوم 26 أغسطس 2025، حيث وجهت تهديدا مبطنا لإيجه إي، وتحدته ضمنيا لعقد محاكمة علنية إذا كان يجرؤ: “إذا كانت المحاكمة علنية وأقنع الحكم ضمير الشعب، فستكون النتيجة مختلفة؛ لكن أحد أسباب عدم النظر في هذا النوع من القضايا علنا هو الخوف من هذه النتيجة بالذات. إن أهم ما يمكن أن يفعله القضاء هو عقد مثل هذه المحاكمة؛ التي ستكون نقطة تحول في مسار المحاكمات السياسية في إيران”.
في حين إن صحيفة”شرق” وفي عددها الصادر لنفس اليوم، قدمت تقريرا عن الصراع المباشر بين زمر السلطة والثروة، ووصفته بأنه “لعبة إقصاء”: “في هذه الأيام، انخرطت القوى السياسية الداخلية وأذرعها الإعلامية وأصحاب المنابر والدوائر الخفية والعلنية في صراع وجودي، ودخلت عمليا في لعبة إقصاء متبادل”.
ومن جانب آخر، فإن النظام يواجه ضغطا دوليا متزايدا بشأن إثارة ورقة حقوق الانسان ولاسيما بعد أن قام بتدمير وطمس الآثار التي تدل على إرتکابه لمجزرة السجناء السياسيين وبهذا الصدد يشار الى البيان الحاسم الذي أصدرته اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة (BCFIF)، والتي تضم شخصيات بارزة من مجلسي البرلمان البريطاني، حيث أعربت عن قلقها العميق إزاء المحاولات المستمرة من قبل سلطات النظام الإيراني لتدمير أدلة جرائمها التي وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها “جرائم ضد الإنسانية بنية الإبادة الجماعية”. وحذرت اللجنة من أن هذه الأفعال قد تكون تمهيدا لتكرار مجازر الماضي، داعية الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة.
وبنفس السياق، وفي نداء عاجل، دعت منظمة “لا تلمس قابيل” الحقوقية، المعروفة بدورها في قيادة المبادرة الناجحة لوقف عالمي لعقوبة الإعدام في الأمم المتحدة، كبار المسؤولين الدوليين إلى التحرك الفوري لمنع النظام الإيراني من تدمير “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا. ووصفت المنظمة هذا الإجراء بأنه “هجوم على التاريخ واستمرار لجريمة مروعة”، تهدف إلى محو الأدلة المادية للجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في الثمانينات.
ووجهت منظمة “لا تلمس قابيل” نداء عاجلا إلى كل من فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والدكتورة ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، تطالبهم فيه بالتدخل لمنع تنفيذ قرار السلطات في طهران بتحويل “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا إلى موقف للسيارات. وأوضحت المنظمة أن هذه القطعة هي مكان دفن الآلاف من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين أعدموا في السنوات الأولى بعد الثورة.

زر الذهاب إلى الأعلى