مطرقة الضغط الدولي على رأس نظام الملالي

N. C. R. I : مع ماتتطلبه الاوضاع الداخلية في إيران من جهد ونضال نوعي من أجل التحرك بإتجاه إسقاط النظام ولاسيما من حيث تحقيق وحدة الصف والکلمة وتکثيف وتسريع الجهود المطلوبة واللازمة من أجل ذلك،
فإن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والذي يعتبر بمثابة إئتلاف بل وحتى جبهة سياسية تعبر عن کل فئات وشرائح ومکونات وأطياف الشعب الايراني، ليس يقوم بواجبه الداخلي على أفضل مايکون فحسب وإنما يبذل جهودا سياسية مضنية وواسعة النطاق من أجل التنشاطات والتحرکات الخارجية ضد النظام من أجل فضح مخططاته وممارساته السلبية وإنتهاکاته وخيانته للشعب الايراني.
المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي نجح بفضل النشاطات السياسية المتواصلة والحثيثة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في إيجاد جبهة دولية عريضة من البرلمانيين والحقوقيين والساسة من مختلف دول العالم، تقف الى جانب الشعب الايراني في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية وتغيير النظام، فقد بادرت الشخصيات البرلمانية والسياسية الدولية الى تشکيل لجان في برلمانات بلدانهم من أجل دعم نضال الشعب والمقاومة الايرانية، وهو الامر الذي أثبت دوره وفعاليته وشکل مصدر خطر وتهديد على النظام ولاسيما وإن هذه اللجان تتابع عن کثب إرتکاب النظام الايراني لجرائم وإنتهاکات بحق الشعب الايراني وتقوم بجعل ليست حکومات بلدانها على إطلاع من ذلك من أجل التحرك وممارسة الضغط على النظام لمنعه من ذلك بل وإنها تطالب أيضا المنظمات الدولية ولاسيما منظمة الامم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية للتحرك بنفس السياق.
الرسالة الاخيرة التي وجهتها اللجنة البرلمانية لإيران ديمقراطية في فرنسا الى أنطونيو جوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، والتي حذروا فيها من العواقب الوخيمة للتستر الإجرامي الذي يتبناه نظام الملالي في قضية تفشي وباء كورونا في إيران وخاصة عواقبه على مصير السجناء السياسيين الإيرانيين. والمهم والملفت للنظر في الرسالة إنها تسلط الاضواء على الوضع الشاذ والخطير في إيران بسبب وباء کورونا عندما تقول:” في حين أن العالم بأسره يواجه أزمة صحية غير مسبوقة ناجمة عن تفشي وباء كورونا، إلا أن الوضع في إيران ينطوي على سلبية خاصة بسبب عدم شفافية النظام الفاشي الحاكم بشأن حجم هذا الوباء في البلاد” حيث يسعى نظام الملالي في إيران إلى التستر على الحجم الحقيقي لهذه الأزمة، ويستعين بالقوات الأمنية للحيلولة دون انتشار هذه الحقيقة بين جماهير الشعب.
وأكد البرلمانيون الفرنسيون في رسالتهم على عدم واقعية الإحصاء الرسمي الذي قدمه نظام الملالي حول عدد الضحايا الصادم جراء الإصابة بوباء كورونا؛ استشهادا بالفضائح التي كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية النقاب عنها والتي جمعتها الشبكة المحلية لمجاهدي خلق في إيران، وورد في هذه الرسالة أيضا: ” إن مصير السجناء السياسيين، ولا سيما أولئك الذين ألقي القبض عليهم في انتفاضة نوفمبر 2019، مقلق للغاية في ظل هذه الأوضاع.”، والذي يجب ملاحظته وأخذه بنظر الاعتبار هنا، هو إن النظام وتحت مطرقة الضغط الدولي والتي تلعب المقاومة الايرانية فيها دورا رئيسيا وفعالا، إضطر مٶخرا للحس وبلع الکثير من التصريحات السابقة التي أعلن فيها أرقاما تميزت بکذب مفرط حتى إن منظمة الصحة العالمية أکدت بأن الارقام الحقيقية المتعلقة بوباء کورونا في إيڕان هي خمسة أضعاف مايعلنه النظام، وقام قادته مٶخرا بالادلاء بتصريحات إعترفوا فيها بأرقام جديدة تختلف عن الارقام السابقة کثيرا على الرغم من إنها لازالت بعيدة عن الارقام الحقيقية لکنها مع ذلك تبين حقيقة تخوف النظام من مطرقة الضغط الدولي الذي يضرب على رأسه والذي تقف خلفه المقاومة الايرانية، ومن دون شك فإن ماتقوم به المقاومة الايرانية من نشاطات وتحرکات داخلية نوعية وبإضافة النشاطات الدولية إليها، فإن النظام يصبح محاصرا في زاوية أضيق ويتم دفعه أکثر فأکثر بإتجاه منحدر السقوط.