الأخبارالمعارضة الإيرانية

قبسان آخران ينيران طريق الحرية في إيران

قبسان آخران ينيران طريق الحرية في إيران
منذ أن سمحت الظروف والاوضاع التي تداعت عن الثورة الايرانية

الشهیدان بهروز إحساني ومهدي حسني

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

منذ أن سمحت الظروف والاوضاع التي تداعت عن الثورة الايرانية للتيار الديني الرجعي المتطرف بالسيطرة على زمام الامور وإقامة نظام الملالي، فإن الشعب الايراني الذي کان قد عانى الکثير بسبب من نظام الشاه قد وجد نفسه مجددا أمام الدکتاتورية الدينية التي کانت تبرر جرائمها ومجازرها وإنتهاکاتها الفظيعة بإسم الدين، ولذلك لم يجد الشعب من مناص سوى مواجهة هذا النظام والنضال من أجل الحرية والخلاص مرة أخرى، وقد کان لمنظمة مجاهدي خلق، الدور البارز في فضح وکشف الوجه البشع لهذا النظام والدعوة الى إسقاطه لکونه قد إستبدل التاج بالعمامة.
ومنذ الايام الاولى للحکم الاستبدادي الدموي لنظام ولاية الفقيه، فقد کانت مجاهدي خلق المبادرة للتصدي له ومواجهته بکل الطرق والاساليب ولاسيما بعد إستنفاذها لمحاولاتها السلمية من أجل جعل النظام ينأى بنفسه عن الدکتاتورية ويحرص على مصلحة الشعب والعمل من أجله، ولذلك وبسبب من دورها البارز ضد النظام ورفضها لدکتاتوريته، فإن مجاهدي خلق قد أصبحت بمثابة العدو اللدود للنظام وإن الحملات الوحشية المنظمة ضدها والتي وصلت ذروتها الى حد إعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي أغلبيتهم أعضاء في مجاهدي خلق وذلك في صيف عام 1988، وکذلك العملية المخابراتية التي إستهدفت التجمع السنوي العام للتضامن مع الشعب الايراني والذي تقيمه المنظمة في العاصمة الفرنسية باريس عام 2018، حيث کان يحضرها أکثر من 100 فرد، وجرائم ومجازر أخرى، دلت بکل وضوح الى أي حد ومستوى ينقم هذا النظام على المنظمة ويسعى الى القضاء عليها تماما.
لکن، وعلى الرغم من الحملات الامنية والسياسية والاعلامية التي قام بها النظام ضد المنظمة ودعواته المتکررة للشباب الايراني للنأي بأنفسهم بعيدا عنها، فقد ظلت المنظمة محورا أساسيا للشباب الايراني من أجل النضال والمواجهة ضد النظام وحتى إن وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق والتي تقوم بعملياتها الثورية ونشاطاتها التعبوية ضد النظام أوضح دليل على ذلك.
بعد کل تلك الحملات التي قام بها النظام ضد مجاهدي خلق من أجل إنهاء دورها ووجودها، فإن الانتفاضات الشعبية في2009 الاعوام 2009 و2017 و2019 و2022، کانت في خطها العام ثمرة من ثمار عملية النضال والمواجهة التي تخوضها المنظمة ضد النظام وعلى الرغم من إن النظام يقوم بتصفية کل من ينتمي للمنظمة وقبل ذلك يقوم بممارسة کل أنواع التعذيب بحقه، إلا إن الشعب الايراني ولاسيما الاجيال الشابة تتسارع للإنضمام الى صفوف المنظمة ومواصلة النضال ضد النظام حتى إسقاطه، وحتى يبدو إنه کلما بادر النظام الى إصدام حکم إعدام بعضو أو عدة أعضاء من المنظمة فإن العشرات من الشبان ينضمون لصفوفها ويواصلوب السير في دربهم، وبهذا السياق فإنه وعلى الرغم من النداءات والدعوات الدولية الصادرة والداعية لنظام الملالي کي لا تنفذ حکم الاعدام بحق إثنين من أعضاء المنظمة، فقد إقدم جلاوزة الملا خامنئي صباح يوم الاحد الماضي المصادف لل27 من يوليو 2025، على ارتكاب جريمة بشعة بإعدام اثنين من مجاهدي خلق وهما السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، حيث أدينا بتهم «البغي، المحاربة، والإفساد في الأرض، والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وجمع معلومات مصنفة، والتجمع والتآمر ضد الأمن القومي»، وصدر بحقهما حكم بالإعدام.
لکن من الواضح جدا إن هذه الجريمة لن تٶثر أبدا على عزم الشعب الايراني على المضي قدما في عملية النضال والمواجهة ضد النظام حتى إسقاطه بل وحتى إنها سوف تضاعف من ذلك وسوف تثبت الايام ذلك کما أثبتت من قبل لأنهما سوف يصبحان قبسان ينيران درب الحرية في إيران.

زر الذهاب إلى الأعلى