الأخبارالمعارضة الإيرانية

فشل تدخلات النظام الايراني وتأثيراتها على الاوضاع الداخلية

فشل تدخلات النظام الايراني وتأثيراتها على الاوضاع الداخلية
لئن کانت السياسات الخاطئة والمشبوهة التي يقوم النظام الايراني

بحزاني – منى سالم الجبوري:
لئن کانت السياسات الخاطئة والمشبوهة التي يقوم النظام الايراني بإتباعها سببا في الاوضاع السلبية السائدة في إيران وآثارها وتداعياتها بالغة السلبية على الشعب الايراني، لکن من بين هذه السياسات، کانت ولازالت السياسة المتبعة بشأن تدخلات النظام في بلدان المنطقة وتصدير التطرف والارهاب إليها، وکذلك السياسة المتبعة بشأن البرنامج النووي للنظام وسعيه من أجل إنتاج السلاح النووي.

وليس هناك من لا يرى إن المحنة الحالية التي يواجهها النظام الايراني هي بسبب إرتدادات وإنعکاسات وتأثيرات سياستيه في مجال مشروعه الاقليمي ومشروعه النووي على حد سواء، وإن الضعف الذي يعانيه الان هو بسبب من فقدانه لدور وتأثيرات وکلائه في سوريا ولبنان وغزة في حين أن وکلائه في العراق واليمن يواجهون حالة من الضعف والتراجع بسبب المخاطر والتهديدات المحدقة بهم ولاسيما بعد أن شهدت المنطقة وعيا ملفتا للنظر بإتجاه رفض الدور والتأثير المشبوه للنظام الايراني في بلدان المنطقة.

ومن الواضح جدا بأن النظام وبسبب من تراجع دوره الاقليمي وإتجاه مشروعه الاقليمي نحو الاضمحلال، فإن ذلك قد أثر سلبا على وضعه التفاوضي بشأن برنامجه النووي وإنه اليوم وهو يواجه رفضا شعبيا ومقاومة منظمة متمثلة في منظمة مجاهدي خلق لها شبکات داخلية تقوم بعمليات ثورية وتعبوية في سائر أرجاء إيران، فإن النظام يتخوف کثيرا من إنفجار أوضاعه الداخلية وإندلاع الانتفاضة التي ستجعله أثرا بعد عين، ولذلك يحاول عبثا ومن دون جدوى إستعادة دوره الاقليمي وعدم التفريط بما تحقق له لحد من تقدم في برنامجه النووي، ولکن ذلك محال بالطبع خصوصا وإنه وکما جاء في لقاء حواري على شبکة الانترنت بعنوان(من تصدع رأس النظام في طهران إلى فشل الأذرع في بيروت)، حيث أماط اللثام عن الاوضاع السلبية غير المسبوقة التي يواجهها النظام وتم التأکيد على إن النظام الايراني يواجه اليوم أربع أزمات رئيسية، وإلى جانبها يغرق في مشكلات أخرى يمكن الإشارة إليها بإيجاز على النحو التالي:

1 ـ خطر الحرب: مسؤولو النظام يلوحون باستمرار بهذا الخطر، وقواتهم في حالة استنفار دائم.

2 ـ عودة العقوبات الدوليـة: النظام يعيش هاجس تفعيل “آلية الزناد” (Snapback) التي من شأنها أن تخنق اقتصاده المنهار أصلا.

3 ـ الازمات الاجتماعية: من بينها أزمة المياه والكهرباء وغيرها من المعضلات المعيشية، من دون أي حلول حقيقية.

4 ـ تصاعد الخلافات الداخلية: الانقسامات والتناقضات غير المسبوقة بين أركان النظام تتفاقم، وتظهر علنا في مواجهة ولي فقيه بات ضعيفا.

وفي الخط العام يبدو واضحا بأن النظام الايراني شاء أم أبى وبسبب من إخفاقاته وفشله على الصعيد الاقليمي بشکل خاص، فإن ذلك سيٶثر سلبا على أوضاعه الداخلية التي تسير بإتجاه الانفجار.

زر الذهاب إلى الأعلى