Uncategorized

خط وسياق سياسي في المنطقة والعالم ضد نظام الملالي

خط وسياق سياسي في المنطقة والعالم ضد نظام الملالي

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

نظام الملالي الذي ذاقت وتذوق شعوب وبلدان المنطقة الويلات والمآسي منه منذ تأسيسه ولحد يومنا هذا فإنه ولاسيما بعد الحرب الدموية الجارية في غزة، لم يعد بإمکانه أن يمارس المزيد من عمليات الکذب والخداع لتمرير مخططاته ومؤامراته ودسائسه، فقد بات العالم کله وبفضل المقاومة الايرانية يعلم بأن هذا النظام يستمد وجوده وبقائه من خلال تصدير التطرف والارهاب وإثارة ونشر الحروب الفوضى والازمات والمشاکل في دول المنطقة، وهو يرى في عدم إستقرار الاخرين وإنعدام الامن لديهم بمثابة قوة وزخم يعينه على البقاء والاستمرار، وإننا لو نظرنا للاوضاع الشاذة وغير المستقرة في العراق ولبنان واليمن وسوريا وفي غزة حاليا، فإنها وفي الحقيقة تميط اللثام عن الدور المشبوه الذي يضطلع به هذا النظام والذي هو دور معادي لآمال وتطلعات وطموحات شعوب المنطقة بما فيه الشعب الايراني ذاته.
هذا النظام ومن خلال إستغلاله للظروف والاوضاع الاقليمية والدولية وتوظيفها بطرق واساليب بالغة الخبث من أجل مصالحه الضيقة ويمکن القول بأنه نظام صاحب ألف وجه وألف قناع فهو مستعد للتعامل والاتفاق مع کل من هب ودب بشرط أن لايٶثر ذلك على أمنه وإستقراره ولايهدد مستقبله کنظام، ولذلك فإن خلافه وتضاده الاکبر کان ولايزال مع الشعب الايراني والمقاومة الايرانية لأنهما يطالبانه بحقوق لو أقر بها فإن ذلك کفيل بإنهياره وسقوطه ولعل الانتفاضة الوطنية الاخيرة التي دامت لأکثر من 6 أشهر، قد أثبتت ذلك کما إنه من المهم جدا أن نعلم بأن ذلك يحدث مع تزايد مشاعر الرفض والکراهية في بلدان المنطقة ضد دور ونفوذ هذا النظام وإنکشاف وجهه الحقيقي بالغ القبح. بل وإن الاختلاف الحالي الذي تتسع دائرته بين هذا النظام وبين بلدان المنطقة والعالم، والتعنت الذي يبديه النظام ازاء هذه الدول إنما لکونها تطالبه بأمور لو وافق عليها فإن ذلك بمثابة توقيعه على وثيقة العد التنازلي لإنهياره، ومن دون شك فإن مماطلة هذا النظام وتسويفه وإستمرار خطره على السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم يستدعي العمل من أجل تغيير طرق ممارسة الضغط عليه وضرورة إشراك الطرف والعامل الايراني في الامر خصوصا وإن النظام يبذل کل مافي وسعه من أجل الحيلولة دون ذلك.
ان الاعتراف بالمقاومة الايرانية يعتبر اليوم ضرورة إقليمية ودولية وهو أمر يصب في خدمة السلام والامن والاستقرار، لأنه کفيل بإزاحة شبح التهديد المستمر لدول المنطقة والعالم والمتمثل بالنظام الايراني، وان هذا النظام القمعي الذي خلق وإفتعل المشاکل والازمات والفتن لمختلف دول العالم لايمکن حسم مصيره إلا من خلال الشعب الايراني ومقاومته الوطنية فهما الکفيلان بوضع النقاط على الحروف وبغير ذلك فإن الخطر يبقى قائما ويهدد أمن وسلام وإستقرار المنطقة والعالم وبالاضافة الى کل ذلك فإنه کان و سيبقى السبيل الوحيد الاکثر و الاقوى تأثيرا وفعالية في کبح جماح النفوذ الايراني في المنطقة وإشعارها من أن هناك خط وسياق سياسي في المنطقة والعالم ازاء الخط والسياق المشبوه الذي يتبعه النظام الايراني لحد يومنا هذا.

زر الذهاب إلى الأعلى