الأخبارالمعارضة الإيرانية

سراب أيتام الشاه للتغطية على البديل الديمقراطي

سراب أيتام الشاه للتغطية على البديل الديمقراطي
السعي من أجل تعبئة الشعب الايراني ضد جرائم وفظائع

الملا الخمیني و الشاه المقبور-

بحزاني- منى سالم الجبوري:
السعي من أجل تعبئة الشعب الايراني ضد جرائم وفظائع وإنتهاکات النظام الايراني وإقناعه بأنه لا يمکن أبدا أن يتغير من الداخل وإن کل مزاعم الاعتدال والاصلاح مجرد کذب وخداع وتمويه من أجل خداع الشعب والعالم من أجل مصلحة النظام والمحافظة عليه، کانت واحدة من المهام الاساسية التي حملتها منظمة مجاهدي خلق على عاتقها، وهي ومن أجل خلق أرضية وأجواء ملائمة ومناسبة لمواجهة النظام الدکتاتوري الديني الحاکم، فقد قدمت 120 ألف شهيدا.

تعبئة الشعب الايراني وجعله على بينة من جرائم النظام ومن إن هذا النظام لا يمکن أبدا في يوم من الايام أن يعمل في صالح الشعب، هي التي جعلت الشعب يصل الى قناعة کاملة بصدق ما تطرحه مجاهدي خلق من إن هذا النظام لا ينفع أي شئ معه سوى إسقاطه.

هذه القناعة التي جسدتها الجموع الثائرة من الشعب الايراني في إنتفاضاتها ضد النظام منذ إنتفاضة 28 ديسمبر2017، وحتى الانتفاضة الحالية التي إنطلقت في 28 ديسمبر2025، وإن إصطباغ الانتفاضات الشعبية بالطابع السياسي، دليل على کونها منظمة وتسعى الى هدف محدد وواضح وهو إسقاط النظام، لکن الاخير، ولعلمه الراسخ بأن مجاهدي خلق التي هي بمثابة أکبر عدو وند له وإنها وبإعتراف أوساط دولية وبناءا على ثقة الشعب الايراني بها، تعتبر بمثابة البديل الديمقراطي القائم للنظام، وهو الامر الذي ليس يزعج النظام بل وحتى إنه يرعبهکثيرا ولاسيما وإن لمجاهدي خلق جذور راسخة في إيران ولها شعبية في سائر أرجاء البلاد.

ومن هنا، فإن النظام بذل ويبذل محاولات غير عادية من أجل التغطية على حقيقة کون مجاهدي خلق بديلا ديمقراطيا قائما للنظام والسعي في سبيل تزييف وتحريف ذلك من خلال طرح بدائل مزيفة نظير سعيه لإظهار أيتام الشاه وأبنه الغارق في الملذات کبديل له! وهو يعلم جيدا بإستحالة ذلك لکنه يطبل ويزمر له من أجل التغطية على البديل الديمقراطي الحقيقي من أجل حرف الانتفاضة عن مسارها الواقعي لإسقاط النظام، وهذا ما قد إنتبه له كينيث بلاكويل (سفير الولايات المتحدة الأسبق لدى لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة)، عندما قام بنشر مقال تحليلي بهذا الصدد في موقع “RealClearDefense“ المتخصص في الشؤون الدفاعية والاستراتيجية، کشف فيه عن “خديعة كبرى“يمارسها النظام الإيراني بالتزامن مع الانتفاضة الرابعة الكبرى. وأكد بلاكويل أن نظام الملالي و رضا بهلوي يتشاركون مصلحة واحدة: “محو البديل الديمقراطي من السردية السياسية“، مشيراإلى أن حرس النظام الإيراني يقوم بفبركة شعارات لصالح الشاهالسابق واختلاق ““سراب“ لحرف مسار الثورة التي ترفع شعار“لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي“.

وأکد بلاکويل أن هذه الانتفاضة، مثل سابقاتها (2018، 2019، 2022)، تميزت بشعار لا لبس فيه: “الموت للديكتاتور، سواء كان الشاه أو خامنئي“. وأوضح أن هذا ليس غموضا، بل هو “رفضواضح لكلا شكلي الاستبداد“.

طرح السفير تساؤلا جوهريا: لماذا تبلغ وسائل الإعلام الدولية عنهتافات لصالح رضا بهلوي؟ ومن المستفيد؟ وإستشهد بهذا الصدد بمعلومات لنشطاء أكراد أكدوا وجود “تعاون بنسبة 100% بين حرس النظام الإيراني وجماعة بهلوي“، حيث أصدر الحرس تعليمات لمرتزقته في مدينة “مريوان” بالهتاف لصالح بهلوي إذا اندلعت الاحتجاجات.

وأشار إلى توثيق النشطاء لمقاطع فيديو تم التلاعب بها، حيث تظهر أخطاء في “تزامن الشفاه“ وغياب الضوضاء المحيطة، مما يشير إلى تركيب مسارات صوتية جديدة (هتافات لصالح الشاه) على لقطات لا علاقة لها، أو استخدام الذخاء الاصطناعي.

وأوضح المقال أن النظام يتبع نفس “كتاب القواعد” بعد كل انتفاضة كبرى:

ـ الترويج لبهلوي كبديل وحيد.

ـ تفتيت المعارضة.

ـ إقناع الغرب بأن خيارات إيران محصورة بين “الملالي“ أو “عودة استبداد الشاه“.

وأكد بلاكويل أن “كلا النتيجتين تحافظان على سيطرة النخبة وتستبعدان الديمقراطية الحقيقية”، وهو ما حذر منه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية طويلا.

وعلى عكس الدعاية المفبركة، يشير الواقع الميداني إلى حركة منظمة بعمق:

ـ وحدات المقاومة: أكد السفير أن منظمة مجاهدي خلق طورت شبكة وطنية من “وحدات المقاومة“ التي قادت الانتفاضات ورسخت شعارات رفض الشاه والملالي.

ـ اعتراف غير مقصود: لفت إلى تقرير لوكالة “فارس“ (التابعة للحرس) الذي ذكر أن “مجموعات من 5 إلى 10 نشطاء ملتزمين“تقود الحشود نحو شعارات سياسية، وهو وصف دقيق لعمل وحدات المقاومة، بينما فشل الحرس في خلق شعور یعکسالواقع فلجأ لتلفيق الأدلة.

زر الذهاب إلى الأعلى