الأخبارالمعارضة الإيرانية

خريف حرس نظام الملالي

خريف حرس نظام الملالي
إعلان رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، يوم الثلاثاء الماضي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
إعلان رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، يوم الثلاثاء الماضي، عن اتخاذ حكومته إجراءات صارمة ضد نظام الملالي، شملت طرد السفير الإيراني من كانبيرا وتعليق عمل السفارة الأسترالية في طهران، وذلك بعد ثبوت ضلوع النظام في هجومين معاديين للسامية على الأراضي الأسترالية، وهذا ما يمکن إعتباره بمثابة خطوة غير عادية وصفعة قوية بوجه نظام الملالي ولاسيما خلال هذه الفترة الحساسة والخطيرة التي يمر بها حيث التحديات والتهديدات تحدق به من کل جانب.
لکن الاقسى من قطع العلاقات هو شروع الحکومة الاسترالية في بدء إجراءات رسمية لإدراج جهاز الحرس الثوري على قائمة المنظمات الارهابية والذي يثير خوف وهلع النظام إن هذا الاجراء الاسترالي بحق هذا الجهاز الارهابي يتزامن مع تقرير نشرته صحيفة”التلغراف” البريطانية حيث کشفت فيه عن خطط حزب العمال لتغيير القانون بهدف تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية في حال فوزه في الانتخابات. ويأتي هذا التوجه مدعوما باستطلاع رأي جديد أظهر أن أغلبية ساحقة من ناخبي الحزب يؤيدون هذه الخطوة، خاصة في ضوء الكشف عن إحباط السلطات البريطانية لعشرين مؤامرة إرهابية إيرانية على أراضيها خلال العامين الماضيين.
وقد کشف استطلاع رأي جديد نشرته صحيفة “التلغراف” أن ما يقرب من ثلاثة أرباع ناخبي حزب العمال في بريطانيا يطالبون بإدراج حرس النظام الإيراني، الذراع الرئيسي للقمع والإرهاب للنظام، على قائمة المنظمات الإرهابية. ويأتي هذا الاستطلاع في أعقاب الكشف عن قيام أجهزة الأمن والشرطة البريطانية بإحباط ما لا يقل عن 20 مؤامرة اغتيال واختطاف مرتبطة بالنظام الإيراني على أراضي المملكة المتحدة خلال العامين الماضيين. وتعليقا على هذه النتائج، قال جون بيرس، أحد نواب حزب العمال: “إن شعب المملكة المتحدة ليس لديه أي أوهام حول طبيعة هذا النظام. لقد أصبح من الواضح الآن أكثر من أي وقت مضى أن حرس النظام يشكل تهديدا لأمن الجميع في المملكة المتحدة.” وشدد على ضرورة الإسراع في سن قوانين لحظر “جيش طهران الإرهابي”.
ومن الواضح إن هناك دعوات دولية متزايدة تطالب بإدراج حرس نظام الملالي ضمن قائمة الارهاب بعد أن ثبت تورط هذا الحرس في نشاطات إرهابية وکونه بمثابة جهاز يرعى الارهاب وحتى يقوم بصناعته وتوجيهه، والذي يثير غضب النظام وحتى يضاعف من خوفه وقلقه، إن مطلب إدراج حرس النظام ضمن قائمة المنظمات الارهابية قد کان في الاساس من ضمن المطالب الاساسية التي دعت المقاومة الايرانية دول العالم الى القيام به، ويبدو واضحا بأن العد التنازلي لهذا الجهاز الارهابي الذي يمثل العمود الفقري للنظام، قد بدأ وهو الامر الذي سيزيد الطين بلة ويضع النظام برمته في فوهة المدفع.

زر الذهاب إلى الأعلى