الأخبارالمعارضة الإيرانية

ثمن الرصاص

ثمن الرصاص

صوت کوردستان – سعاد عزيز:
هناك کلام يثير ليس ريبة المتلقي وإنما يشعره بنوع من التقزز والقرف لما فيه من اسفاف وتمادي وخروج عن المألوف کما هو الحال مع الکلام الذي صدر عن رستم قاسمي، مساعد الشؤون الاقتصادية بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إذ قال بشأن تدخلات نظامه في بلدان المنطقة ودعمه للميليشيات والاحزاب العميلة الموالية له بأن هناك الکثير من التفاصيل عن هذه التدخلات لايعرفها الآخرون وأضاف بأن نظامه”لم ينفق في العراق أية أموال، بل حصل على ثمن كل رصاصة أطلقها هناك”، أي أن قوة القدس الارهابية وعملائها عندما کانوا يقتلون النشاطين والناشطات العراقيين فإن ثمن الرصاص الذي کان يقضون به نحبهم يدفع من قبل العراق!!

هذا التصريح المقزز ليس الاول من نوعه إذ إننا لاننسى تصريحات سابقة خلال الاعوام الماضية وخصوصا خلال عهد سئ الذکر نوري المالکي حيث کان يدفع ثمن تدخلات النظام الايراني في سوريا عن طيب خاطر، طبعا إذا ماأضفنا أيضا ماقامت وتقوم به الميليشيات والاحزاب والوجوه العميلة للنظام الايراني في العراق من عمليات سلب ونهب من المال العام العراقي فإننا عندئذ ندرك ونعي حجم الکارثة والبلاء الذي يجري في العراق في ظل الدور والنفوذ المشبوه والخبيث للنظام الايراني.

الحقيقة المرة التي يجب أن نعلمها ونعيها جيدا ونأخذها بعين الاعتبار هي إن الميليشيات والاحزاب والوجوه العميلة بعد أن أصبح السلب والنهب وسرقة المال العام واحدا من أهم مهامها خصوصا إذا علمنا إنها إستحوذت وتستحوذ على الکثير من المجالات والقطاعات الاقتصادية والتجارية وحتى السياحية وتعتبرها من ممتلکاتها الخاصة، فإننا عندئذ يجب أن نعلم سر تفان هذه”اللمة”العميلة وإخلاصها للنظام الايراني، إذ أن تخليها عن هذا النظام يعني إفتضاحها وإنکشاف عريها القبيح ولذلك فإنه تدافع عن مصلحتها القذرة المدافة بالمصلحة الخبيثة للنظام الايراني، لکن أکثر شئ مخجل في هذا الموضوع هو إن هٶلاء العملاء يخدمون هذا النظام بجهدهم الخاص وبأموال شعبهم المنهوبة لصالح إستمرار عمالتهم وإستمرار الدور والنفوذ المشبوه للنظام الايراني في العراق.

هذه الوضعية المخزية التي سلطنا الاضواء عليها هي في الحقيقة تبين وتکشف عن الوجه البشع لدور وتدخلات النظام الايراني في العراق وکيف إنه قد جعل من العراق مجرد وسيلة من أجل تحقيق مآربه السوداء، وکيف إن ذلك قد کلف العراق والشعب العراقي الکثير ولاسيما إذا ماإنتبهنا للأزمة الاقتصادية والمعيشية الوخيمة التي يواجهها الشعب العراقي بسبب آثار وتداعيات نفوذ النظام الايراني والدور المشبوه لعملائه في العراق، ولاريب من إنه قد طفح الکيل ولابد من فتح الحساب وإن الشعب العراقي سيثبت بأنه لن يرحم العملاء واللصوص ومصاصي دماء أجياله القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى