دور وحدات المقاومة في إنتفاضة إيران

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
لم تصل الاوضاع في إيران الى المرحلة المفصلية الحالية بإندلاع إنتفاضة 28 ديسمبر2025، من تلقاء ذاتها، بل إنه نتيجة لأسباب وعوامل مختلفة إذ في الوقت الذي کان فيه سوء الاوضاع ولاسيما الاقتصادية منها عاملا وسببا مهما بهذا الصدد، فإن الدور والتأثير النوعي للنشاطات التعبوية التي قامت بها الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق في سائر أرجاء إيران من حيث کشف وفضح نهج وسياسات النظام وماهيته العدوانية الشريرة والتأکيد على إن هذا النهج والسياسات المتبعة في ضوئه، السبب الرئيسي في جعل الشعب الايراني يعاني من الفقر والجوع والقمع وطلما بقي هذا النظام فإن الشعب سيبقى يعاني من تلك الاوضاع السيئة ولا يوجد أي حل لها إلا بإسقاط النظام.
إنتفاضات 2017 و2019 و2022، والانتفاضة الحالية، لو قمنا بالتمعن فيها ملية، فإن للشبکات الداخلية لمجاهدي خلق ولاسيما وحدات المقاومة، دور بارز فيها، وإن شخص المرشد الاعلى للنظام قد إعترف بذلك والاهم إن السلطات الايرانية قد إعترفت مرارا بدور ونشاطات هذه الوحدات ومتابعة الاجهزة الامنية لها ومحاکمة وإعدام أعدادا من أعضائها، ومن هنا، فإنها ليس قد لعبت في الاعداد والتمهيد للإنتفاضة الحالية بل وحتى إنها تلعب دورا حيويا بارزا فيها.
في ضوء معاناة النظام من الاحداث والتطورات المتداعية عن الانتفاضة الحالية ولاسيما من حيث تعرض مراکزه ومٶسساته الامنية المختلفة لهجمات منظمة، فإن الادعاءات التي يقوم النظام الايراني بالترويج لها من حيث إن هناك عملاء مندسين من الخارج من أجل القيام بأعمال تخريب وشغب، ليس إلا محض کذب لا غير، إذ أن وحدات المقاومة هي من تقوم بتنفيذ الهجمات المنظمة على مقرات الحرس الثوري والبسيج ومراکز دينية يقوم النظام بإستخدامها کمراکز أمنية من أجل قمع الانتفاضة.
وإن تطورات الاحداث وتسارعها في الانتفاضة الحالية وعدم جدوى المحاولات المختلفة من قبل النظام من أجل تهدئتها، وبشکل خاص بعد تعاظم دور وحدات المقاومة فيها فإن التهديد الرسمي للنظام والذي تم إعلانه من خلال المدعي العام الإيراني محمد موحدي آزاد، من أن”أي شخص يشارك في الاحتجاجات سيعتبر عدوا لله”، وهي تهمة عقوبتها الإعدام، والاهم من ذلك إنه أضاف أن”حتى أولئك الذين ساعدوا مثيري الشغب سيواجهون هذه التهمة”! وهذا بالطبع لأن النظام يعلم جيدا بأن الطابع السياسي للإنتفاضة وهو واحد من المهام الاساسية للعملية التعبوية لوحدات المقاومة، يعني إستمرار الانتفاضة حتى تٶتي أکلها بإسقاط النظام.